ارتفعت المؤشرات الرئيسية في بورصة وول ستريت عند افتتاح أولى جلسات التداول في أغسطس، مدعومة بتراجع أسعار النفط وسط تنامي الآمال بانحسار التوترات في الشرق الأوسط، بينما استعد المستثمرون لأسبوع حافل بإعلانات نتائج أعمال الشركات والبيانات الاقتصادية.
جاء ذلك بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأحد، أن محادثات مع إيران لإعادة فتح مضيق هرمز ستُعقد في وقت لاحق اليوم الاثنين، رغم نفي طهران صحة هذا الإعلان، وفي أعقاب ذلك، هبطت أسعار خام برنت بأكثر من 5.5%، فيما تراجع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين بمقدار 3.9 نقطة أساس.
وشهدت أسهم الشركات الكبرى وأسهم النمو مكاسب في بداية التعاملات، إذ ارتفع سهم أمازون بنسبة 4.8%، لتتجاوز القيمة السوقية للشركة 3 تريليونات دولار للمرة الأولى في تاريخها.
كما تابع المستثمرون تقارير بشأن احتمال اندماج في قطاع الرعاية الصحية، بعد أنباء عن إجراء "بريستول مايرز سكويب " و"أسترازينيكا" محادثات أولية للاندماج، في صفقة قد تُنشئ واحدة من أكبر شركات الأدوية في العالم بقيمة تقارب 400 مليار دولار، ليرتفع سهم الشركة الأمريكية بنحو 1.5% في التعاملات المبكرة.
وصعدت 7 من أصل 11 قطاعًا مدرجًا ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500، بقيادة قطاع خدمات الاتصالات، بينما كان قطاع الطاقة الأضعف أداءً.
وفي المقابل، تعرضت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية لضغوط بعد أداء متقلب خلال يوليو، إذ انخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 2.8%، في حين سجلت أسهم شركات البرمجيات، ومنها مايكروسوفت وسيلزفورس، ارتفاعات ملحوظة.
وساهمت نتائج أعمال أمازون ومايكروسوفت التي أُعلنت الأسبوع الماضي في تهدئة المخاوف بشأن جدوى الإنفاق الضخم على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن المستثمرين يترقبون نتائج شركات أخرى مرتبطة بالقطاع خلال الأسبوع الجاري، من بينها سبيس إكس، التي ستعلن أول نتائج فصلية لها منذ إدراجها في البورصة، إلى جانب إيه إم دي، وبالانتير وشركتي تخزين البيانات سان ديسك وويسترن ديجيتال.
وفي المقابل، تراجع سهم ميكرون تكنولوجي بنسبة 3.4% بعد تقارير أفادت بأن منافستها الصينية تشانجشين ميموري تكنولوجيز تدرس إنشاء مصنع ثانٍ لرقائق الذاكرة في بكين.
وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 604.70 نقطة أو 1.15% ليصل إلى 53,089.73 نقطة، وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.56% إلى 7,531.88 نقطة، فيما زاد مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.49% إلى 25,497.90 نقطة.
كانت وول ستريت قد أنهت يوليو على تراجعات متأثرة بالمخاوف المرتبطة بمستقبل الذكاء الاصطناعي، ومسار أسعار الفائدة، والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، و زادت حالة عدم اليقين بعد تقارير أفادت بأن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش طرح فكرة تقليل عدد اجتماعات تحديد أسعار الفائدة، في إطار توجه يهدف إلى الحد من التوجيهات المستقبلية بشأن السياسة النقدية.
بدوره، أعرب رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز عن تفاؤله بأن الضغوط التضخمية تسير في اتجاه التراجع التدريجي.
وعلى صعيد الشركات، انخفض سهم ماريوت إنترناشيونال بنسبة 4.2% بعد توقعها أرباحًا للربع الثالث دون تقديرات السوق، فيما هبط سهم تايسون فودز بنسبة 3.3% عقب خفض الشركة توقعاتها للأرباح السنوية.
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع أيضًا مجموعة من بيانات سوق العمل الأمريكية، أبرزها تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية المقرر صدوره يوم الجمعة. وفي التداولات المبكرة، فاقت الأسهم المرتفعة عدد الأسهم المتراجعة بنسبة 1.89 إلى 1 في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.49 إلى 1 في بورصة ناسداك، كما سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عشرة مستويات قياسية جديدة خلال 52 أسبوعًا، بينما سجل مؤشر ناسداك 62 مستوى مرتفعًا جديدًا مقابل 43 مستوى منخفضًا جديدًا.