شارك المدير التنفيذي لمركز باكو الدولي للتعددية الثقافية، رَوان حسنوف، في أعمال المؤتمر الدولي الثاني بعنوان «المجتمعات الإسلامية في الغرب ودورها في مكافحة الإسلاموفوبيا»، الذي عقد يومي 3 و4 أغسطس بالعاصمة المصرية القاهرة، بتنظيم من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
ونظم المؤتمر قطاع الإعلام والاتصال ممثلًا في إدارة الثقافة وحوار الحضارات بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو)، بمشاركة مسؤولين حكوميين، وممثلين عن منظمات دولية وإقليمية، ورجال دين، وعلماء، وممثلي مؤسسات المجتمع المدني، لبحث سبل تعزيز التعاون الدولي في مواجهة الإسلاموفوبيا والتمييز الديني وخطاب الكراهية.
وخلال مشاركته في الجلسة المخصصة لموضوع «أفضل الممارسات الوطنية والإقليمية والدولية في مكافحة خطاب الكراهية ضد المسلمين»، أكد حسنوف أن الإسلاموفوبيا لم تعد مجرد شكل من أشكال التمييز ضد المسلمين، بل أصبحت تحديا يمس حقوق الإنسان والاستقرار المجتمعي والأمن الدولي، مشددا على ضرورة إدراج مكافحتها ضمن الجهود العالمية الرامية إلى التصدي للعنصرية وكراهية الأجانب وجميع أشكال التعصب الديني.
ترسيخ قيم التعددية والتعايش
واستعرض المدير التنفيذي لمركز باكو الدولي للتعددية الثقافية تجربة جمهورية أذربيجان في ترسيخ قيم التعددية والتعايش، موضحا أن التعددية الثقافية تمثل أحد المرتكزات الأساسية للسياسة العامة في البلاد، وأن الدستور الأذربيجاني يكفل المساواة بين جميع المواطنين دون تمييز على أساس الدين أو العرق أو اللغة، ويوفر بيئة داعمة للتعايش السلمي والاحترام المتبادل بين مختلف المكونات الدينية والثقافية.
وأضاف أن أذربيجان تنفذ بصورة مستمرة برامج ومشروعات محلية ودولية لتعزيز الحوار بين الأديان، وترسيخ ثقافة التسامح لدى الشباب، ومواجهة الإسلاموفوبيا، مشيرا إلى أن المؤتمر الدولي السنوي لمكافحة الإسلاموفوبيا، الذي تستضيفه العاصمة باكو منذ عام 2023، أصبح منصة مهمة لتعزيز الحوار الدولي وتبادل الخبرات في هذا المجال.
وقدم حسنوف عددا من المقترحات لتعزيز الجهود الدولية في مواجهة الإسلاموفوبيا، شملت وضع معايير دولية موحدة لتعريف خطاب الكراهية، وتطوير آليات الرصد والمساءلة، وتعزيز التربية على قيم التعددية والثقافة الدينية في المؤسسات التعليمية، وزيادة مسؤولية وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، إلى جانب توسيع التعاون الإقليمي والدولي عبر آليات مؤسسية أكثر فاعلية.
وأكد أن مكافحة الكراهية ليست مسؤولية دين أو شعب بعينه، وإنما مسؤولية جماعية تقع على عاتق المجتمع الدولي، معلنا استعداد أذربيجان لتعزيز تعاونها مع جامعة الدول العربية، ومنظمة الإيسيسكو، ومنظمة التعاون الإسلامي، والأمم المتحدة، وسائر المنظمات الدولية، دعما للمبادرات المشتركة الهادفة إلى مكافحة الإسلاموفوبيا وترسيخ قيم التسامح والتعايش.
وشهد المؤتمر مناقشات موسعة حول مقترح إنشاء منصة مؤسسية دائمة متعددة الأطراف لمكافحة الإسلاموفوبيا والتمييز ضد المسلمين، إضافة إلى بحث سبل تعزيز دور التعليم والمجتمع المدني وتطوير التعاون الدولي لمواجهة خطاب الكراهية.


