أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، أنه لم يشعر يومًا بالانزعاج من المقارنة المتكررة بينه وبين قداسة البابا شنودة الثالث، مشددًا على أن علاقته بسلفه الراحل تقوم على التلمذة والمحبة والامتداد الطبيعي لمسيرة الكنيسة، وليس على المقارنة بين الأشخاص.
وقال البابا تواضروس، خلال حواره مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي، إن المقارنة مع البابا شنودة لا تمثل له أي إزعاج، موضحًا: «مفيش أي إزعاج.. لأن أنا ابن للبابا شنودة».
وأضاف أن ارتباطه بالبابا شنودة بدأ منذ سنوات شبابه، إذ تزامن التحاقه بالجامعة مع يوم اختيار البابا شنودة بطريركًا للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ثم عاش سنوات طويلة يتتلمذ على تعليمه وعظاته، قبل أن يرسمه البابا شنودة راهبًا، ثم أسقفًا، وهو ما جعله يعتبر نفسه واحدًا من أبنائه وتلاميذه.
تتابع الأجيال
وشدد قداسة البابا على أن الكنيسة تقوم على مبدأ تتابع الأجيال، موضحًا أن كل جيل يواصل البناء على ما قدمه الجيل السابق، وأن الله يمنح كل إنسان مواهب ورسالة تختلف عن غيره، لذلك فإن المقارنة بين الأشخاص ليست المقياس الحقيقي.
وأشار إلى أن خدمة البطريرك ليست منصبًا يسعى إليه الإنسان بإرادته، وإنما هي دعوة ومسئولية، قائلًا: «أنا ما اخترتش أكون هنا، ولو كان بإيدي الاختيار ما كنتش هختار».
وتعكس تصريحات البابا تواضروس رؤية تؤكد أن استمرارية الكنيسة تتحقق بتكامل الأجيال، وأن اختلاف الشخصيات لا يلغي وحدة الرسالة، بل يثريها بما يمنحه الله لكل خادم من مواهب وإمكانات لخدمة شعبه.



