شهد قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، اليوم الاثنين، حفل ختام دورة اللغة الإنجليزية ضمن برنامج اللغات الصيفي لعام ٢٠٢٦، الذي ينظمه المكتب البابوي للمشروعات والعلاقات، وذلك في عامه العاشر على التوالي، فيما شهد هذا العام انطلاق أول شراكة مع سفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالقاهرة لدعم البرنامج وتعزيز تعليم اللغة الإنجليزية للطلاب.
حضر الاحتفال الذي أقيم في المقر البابوي بالقاهرة، السيد إريك جوديوسي، نائب رئيس البعثة الأمريكية في مصر، إلى جانب عدد من ممثلي السفارة الأمريكية، والقيادات الكنسية، والقائمين على البرنامج، والطلاب المشاركين.
تضمن الحفل تخريج ٢٣٠ طالبًا وطالبة بعد إتمامهم البرنامج التدريبي المكثف، الذي استمر لمدة ستة أسابيع. ويأتي البرنامج هذا العام ثمرةً لأول تعاون بين المكتب الإقليمي لتعليم اللغة الإنجليزية (RELO) التابع لوزارة الخارجية الأمريكية بالقاهرة والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ممثلة في المكتب البابوي للمشروعات والعلاقات، في خطوة تعكس حرص الجانبين على دعم التعليم وتنمية قدرات الشباب.
وفي إطار هذه الشراكة، شارك في التدريس سبعة متطوعين أمريكيين قدموا خصيصًا من الولايات المتحدة الأمريكية، مقدمين تجربة تعليمية تفاعلية قائمة على الانغماس في اللغة الإنجليزية، كما جمع البرنامج طلاب من القاهرة والإسكندرية وبرج العرب في بيئة تعليمية وثقافية متميزة، أسهمت في تنمية مهاراتهم اللغوية وتعزيز التبادل الثقافي.
وفي كلمته، أكد قداسة البابا أن التعليم هو الأداة الأساسية للنمو والارتقاء، سواء في حياة الإنسان الشخصية أو في خدمته للكنيسة أو في إسهامه في خدمة المجتمع، مشيرًا إلى أن تعلم لغة جديدة يفتح أمام الإنسان نافذة جديدة على العالم، ويمنحه رؤية أوسع وأكثر إشراقًا لمستقبله.
كما تحدث قداسته عن قيمة الوقت، موضحًا أن كلمة TIME تحمل رسالة عميقة، حيث يرمز حرف الـ T إلى Today (اليوم) ، والـ I إلى Investment (الاستثمار)، والـ M إلى Mission (الرسالة)، والـ E إلى Endless Efforts (الجهد المتواصل)، داعيًا الطلاب إلى اغتنام الوقت، والاستثمار في العلم، والاجتهاد والمثابرة، مؤكدًا أن التعليم هو الطريق إلى مستقبل أكثر إشراقًا، والاستثمار الحقيقي الذي يبقى مع الإنسان طوال حياته.
وفي ختام كلمته، أعرب قداسة البابا عن تمنياته لجميع الطلاب بدوام النجاح والتوفيق، مشيدًا بجهود المعلمين والمتطوعين والقائمين على البرنامج، وموجهًا الشكر إلى سفارة الولايات المتحدة الأمريكية والمكتب الإقليمي لتعليم اللغة الإنجليزية (RELO) على هذه الشراكة المثمرة، التي تمثل بداية لتعاون واعد في مجال تعليم اللغات وتنمية قدرات الشباب.








