يتكرر هذا المشهد يوميًا داخل آلاف السيارات الخاصة، خاصة في مواسم السفر والإجازات، حيث يضع السائقون حقائب السفر أو شنط الملابس على المقعد الخلفي دون التفكير فيما إذا كان هذا التصرف قد يعرضهم للمساءلة القانونية أو حتى سحب رخصة القيادة.
ومع انتشار شائعات متداولة حول اعتبار وجود الحقائب داخل السيارة مخالفة مرورية أو دليلاً على استخدام السيارة في غير الغرض المخصص لها، حسم خبير مروري الجدل موضحًا ما ينص عليه قانون المرور، والفارق بين الاستخدام الشخصي والاستخدام المخالف للقانون.
لا مخالفة في حمل المتعلقات الشخصية
أكد الخبير المروري أن قانون المرور لا يحظر على مالكي السيارات الخاصة حمل حقائب السفر أو الملابس أو أي متعلقات شخصية داخل السيارة، سواء كانت في صندوق الأمتعة أو على المقعد الخلفي، طالما أن وجودها لا يشكل خطرًا على السلامة العامة أو يؤثر على قيادة المركبة.
وأوضح أن الأصل في القانون هو السماح بحمل الأغراض الشخصية، بشرط ألا تتسبب في حجب رؤية السائق أو تعوق حركته أثناء القيادة، وألا تؤدي إلى زيادة الحمولة بشكل يهدد سلامة مستخدمي الطريق.
متى تتحول الحقائب إلى مخالفة؟
وأشار إلى أن المخالفة لا ترتبط بوجود الحقائب في حد ذاته، وإنما بطريقة استخدامها أو الغرض منها. فقد يتعرض قائد السيارة للمساءلة القانونية إذا تحولت السيارة الخاصة إلى وسيلة لنقل البضائع أو ممارسة نشاط تجاري دون الحصول على الترخيص اللازم.
وأضاف أن المخالفة قد تقع أيضًا إذا كانت الحمولة كبيرة بصورة تؤثر على اتزان السيارة أو تعيق رؤية السائق أو تمنعه من السيطرة الكاملة على المركبة، أو إذا تجاوزت الحدود الآمنة للحمولة المقررة.
هل شنط الملابس على الكنبة الخلفية تستوجب سحب الرخصة؟
وشدد الخبير على أن مجرد وضع حقائب تحتوي على ملابس أو أغراض شخصية على المقعد الخلفي لا يعد مخالفة مرورية، ولا يغير من طبيعة استخدام السيارة الخاصة، طالما أن تلك الأغراض مخصصة للاستخدام الشخصي وليس لأغراض تجارية.
وأكد أن وجود هذه الحقائب داخل السيارة لا يؤدي تلقائيًا إلى سحب رخصة القيادة أو اعتبار السيارة مستخدمة في غير الغرض المخصص لها، إذ إن القانون يشترط وجود وقائع أو أدلة واضحة تثبت استخدام المركبة في نشاط مخالف للترخيص أو ارتكاب مخالفة أخرى منصوص عليها في قانون المرور.
ماذا يفعل السائق إذا سُحبت رخصته دون مبرر؟
وأوضح الخبير المروري أنه في حال قيام ضابط المرور بسحب رخصة القيادة رغم عدم وجود مخالفة قانونية أو سبب مشروع، فمن حق السائق التقدم بتظلم أمام نيابة المرور المختصة، التي تتولى فحص الواقعة والتأكد من مدى سلامة الإجراءات المتخذة، واتخاذ القرار القانوني المناسب.
في الختام، يؤكد قانون المرور أن حمل حقائب السفر أو شنط الملابس داخل السيارة الخاصة لا يمثل مخالفة في حد ذاته، ولا يعرض السائق لسحب الرخصة، طالما أنها أغراض شخصية ولا تؤثر على القيادة أو تحول السيارة إلى وسيلة لنقل البضائع أو ممارسة نشاط تجاري.

