كشف محمد عيسى، محامي أحد ضحايا القاضي المزيف، كواليس انتحال متهم لصفة مستشار بمجلس الدولة، وتمكنه من الاستيلاء على ملايين الجنيهات من المواطنين بعد إيهامهم بنفوذه وقدرته على إنهاء مصالحهم واستثمار أموالهم.
وأوضح محامي أحد ضحايا القاضي المزيف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن القضية تحمل أبعادًا غير مسبوقة، حيث تجرأ المتهم على التصوير وهو يعتلي منصة القضاء ليُحكم الخطة وتصديق الضحايا له، مؤكدًا استمرار توافد المجني عليهم للمطالبة بحقوقهم مع ظهور معلومات ومفاجآت جديدة في التحقيقات.
وفنّد ما تم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي بشأن تفاصيل المبالغ المالية ورشاوى الموظفين المعاونين له، موضحًا أنه حسب الحقائق المثبتة في محاضر النيابة العامة فأنه تخطت المبالغ المستولى عليها حصرها المبدئي لتتجاوز 3 ملايين جنيه.
ونفى ما أشيع حول تقاضي الموظفين المعاونين للمتهم ملايين الجنيهات، مؤكدًا أن مجموع ما تقاضاه الموظفون المشاركون لم يتجاوز 12,600 جنيه فقط وعلى دفعات متفرقة، مضيفًا: "من المؤسف أن يُباع الضمير مقابل هذا المبلغ الزهيد".
وعن عدد المتضررين وموقف أدلتهم القانونية، أشار محامي أحد ضحايا القاضي المزيف إلى ارتفاع عدد البلاغات المحررة ضد المتهم إلى أكثر من 30 بلاغًا، مع استمرار ظهور مجني عليهم جدد يرغبون في الانضمام للقضية، مؤكدًا أن النيابة العامة اعتمدت بشكل رسمي حتى الآن شهادات 8 مجني عليهم ممن قدموا أدلة رقمية ومادية قاطعة ممثلة في محادثات نصية، وتسجيلات صوتية، ورسائل متبادلة، بينما تُصنف باقي البلاغات حتى اللحظة كشهادات شفهية قيد التحقق.
وعن أساليب المتهم، استعرض أغرب واقعة شهدتها التحقيقات، حيث حاول المتهم إقناع إحدى الفتيات عبر تطبيق ماسنجر ببيع قطعة أرض تملكها بقيمة 6 ملايين جنيه، موضحًا أن المتهم لم يكتفِ بإحضار المشتري للحصول على عمولة بيع، بل حاول توجيه حصيلة البيع كاملة إلى مشروع استثماري وهمي بزعم مضاعفة أموالها خلال شهرين فقط، لاستنزاف كامل ثروتها.
ولفت إلى أن الخيط الذي قاد للأطاحة بالمتهم وكشف أمره كان مقطع الفيديو الشهير الذي وثقه موكله، وهو ما استند إليه بيان النيابة العامة الرسمي الصادر مؤخرًا في وضع حد لنشاط المتهم وإلقاء القبض عليه.

