قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حالة تأهب قصوى .. إعصار دولفين يقترب ويُربك الحياة| ماذا يحدث؟

إعصار
إعصار

تعيش مناطق واسعة من شرق الصين حالة تأهب قصوى مع اقتراب الإعصار دولفين من سواحل البلاد، وسط توقعات بهطول أمطار غزيرة ورياح عاتية قد تتسبب في فيضانات وانهيارات أرضية واضطرابات واسعة في حركة النقل والسياحة.

وبدأت السلطات الصينية اتخاذ إجراءات احترازية واسعة، شملت إغلاق المدارس والوجهات السياحية وتعليق الأنشطة البحرية، في محاولة للحد من تداعيات العاصفة التي تقترب من مناطق مأهولة بالسكان، من بينها مدينة شنغهاي.

رياح بسرعة 162 كيلومترًا في الساعة

وتشير أحدث البيانات إلى أن الإعصار دولفين يحمل رياح تصل سرعتها إلى نحو 162 كيلومترا في الساعة، فيما سجلت هبات أقوى وصلت إلى 216 كيلومترا في الساعة أثناء مروره قرب اليابان.

وضرب الإعصار بالفعل جزيرة أوكيناوا اليابانية، حيث أسفر عن إصابة خمسة أشخاص، كما تسبب في انقطاع الكهرباء عن نحو 14 ألف مبنى، إلى جانب إلغاء وتأخير عدد من الرحلات الجوية.

وتشير التوقعات إلى أن دولفين سيواصل تحركه باتجاه الساحل الشرقي للصين، مع احتمال وصوله إلى اليابسة بين منطقة تشوشان في مقاطعة تشجيانغ وفودينغ في مقاطعة فوجيان، في وقت متأخر من الأحد أو خلال الساعات الأولى من الاثنين.

المدارس والسياحة في مرمى العاصفة

ومع اقتراب الإعصار، سارعت السلطات الصينية إلى إغلاق عدد من المواقع السياحية في تشجيانغ، وتعليق الأنشطة المائية والرحلات البحرية والعبّارات.

كما قررت مدينة نينغبو، إحدى أبرز مدن المقاطعة، إغلاق المدارس والمنشآت التعليمية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بالتزامن مع تشديد إجراءات الطوارئ.

وأعلنت السلطات الصينية تفعيل المستوى الثالث للاستجابة للطوارئ، في خطوة تعكس حجم المخاوف من تأثيرات العاصفة، بينما أُغلقت موانئ وجرى فرض قيود على حركة الملاحة البحرية في المناطق المهددة.

لماذا يمثل «دولفين» خطرا؟

لا تكمن خطورة الإعصار في سرعة الرياح وحدها، إذ إن العواصف المدارية القوية عادة ما تحمل معها مجموعة متزامنة من المخاطر.

ويأتي هطول الأمطار الغزيرة في مقدمة التهديدات، إذ تشير التوقعات إلى استمرار الأمطار القوية في شرق الصين حتى 12 أغسطس، مع احتمال تجاوز إجمالي الأمطار في بعض مناطق شرق تشجيانغ 600 ملليمتر، ما يرفع مخاطر الفيضانات المفاجئة وارتفاع مناسيب الأنهار.

كما يمكن للرياح العاتية أن تتسبب في سقوط الأشجار والأجسام غير المثبتة وإلحاق أضرار بالمباني والبنية التحتية وشبكات الكهرباء، فضلًا عن اضطراب حركة الطيران والقطارات والنقل البحري.

أما المناطق الساحلية، فتواجه خطر ارتفاع منسوب مياه البحر والعواصف البحرية، وهو ما يزيد من احتمالات غمر المناطق المنخفضة بالمياه، خصوصًا عندما تتزامن الرياح القوية مع ارتفاع المد.

شنغهاي تراقب مسار الإعصار

وتتجه الأنظار أيضًا إلى شنغهاي، إحدى أكبر مدن الصين وأكثرها كثافة سكانية، إذ تقع المدينة ضمن نطاق التأثير المتوقع للإعصار.

ورغم أن المسار الدقيق للعاصفة قد يتغير مع تقدمها، فإن السلطات تستعد لاحتمال تعرض المدينة والمناطق المحيطة بها لرياح قوية وأمطار غزيرة، ما قد ينعكس على الرحلات الجوية وحركة القطارات والأنشطة التجارية والسياحية.

وقد بدأت شركات الطيران بالفعل في تقديم خيارات لتغيير أو إلغاء بعض الرحلات المتأثرة بالعاصفة، في وقت تستعد فيه المنطقة لاضطرابات محتملة في حركة السفر.

عاصفة تتجاوز حدود الصين

ولا يقتصر تأثير دولفين على الصين واليابان فقط، إذ امتدت تداعياته إلى تايوان، حيث أدت الأحوال الجوية إلى إلغاء عشرات الرحلات الدولية، بينما فرضت الصين قيودًا على حركة الملاحة في مضيق تايوان بسبب العاصفة.

ومع استمرار تحرك الإعصار نحو الساحل الصيني، تبقى كمية الأمطار ومسار العاصفة وسرعة الرياح عوامل حاسمة في تحديد حجم الأضرار المحتملة خلال الساعات المقبلة.

وتؤكد الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها السلطات أن دولفين ليس مجرد اضطراب جوي عابر، بل إعصار قوي يمكن أن يجمع بين الرياح العنيفة والأمطار الغزيرة والفيضانات والمخاطر الساحلية في وقت واحد، ما يجعل الساعات المقبلة حاسمة بالنسبة للمناطق الواقعة في مساره.