قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

الإعصار نول يطرق الأبواب.. 20 ألف شخص يفرون قبل وصول العاصفة العاتية| ماذا يحدث؟

إعصار
إعصار

تعيش مناطق جنوب الصين ساعات من الترقب والقلق، بعدما أعلنت السلطات حالة الاستنفار القصوى استعدادا لوصول الإعصار "نول"، الذي يتوقع أن يضرب السواحل الممتدة من هونغ كونغ إلى مقاطعة قوانغدونغ، مصحوبا برياح عاتية وأمطار غزيرة قد تتسبب في فيضانات وانهيارات أرضية.

استنفار واسع لمواجهة غضب الطبيعة

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أجلت السلطات أكثر من 20 ألف شخص من المناطق الأكثر عرضة للخطر، كما علقت حركة السكك الحديدية وأوقفت الأنشطة التعليمية في عدد من المدن، في محاولة للحد من الخسائر البشرية والمادية.

إجلاء السكان وتعليق القطارات

أبقت السلطات الصينية على مستوى الإنذار البرتقالي، وهو ثاني أعلى درجات التحذير من الأعاصير في البلاد، مع توقعات بتعرض مقاطعتي قوانغدونغ وفوجيان لرياح قوية وأمطار كثيفة خلال الساعات المقبلة.

وأعادت جميع سفن الصيد إلى الموانئ لتجنب مواجهة الأمواج العاتية، بينما تقرر تعليق بعض خدمات القطارات قبل إيقافها بالكامل مع اشتداد تأثير الإعصار. كما أصدرت السلطات المحلية تعليمات بإغلاق المدارس وتعليق الأنشطة التعليمية في المناطق المهددة.

ما هو الإعصار "نول"؟

يُعد "نول" أحد الأعاصير المدارية التي تشكلت فوق المياه الدافئة في غرب المحيط الهادئ، حيث تستمد هذه الأعاصير قوتها من ارتفاع درجات حرارة سطح البحر والرطوبة العالية ومع تحركها نحو اليابسة، تحمل معها رياحًا شديدة وأمطارًا غزيرة قد تؤدي إلى فيضانات مفاجئة وتعطل واسع في وسائل النقل والخدمات.

ويتوقع خبراء الأرصاد أن يؤثر الإعصار على المناطق الساحلية بشكل مباشر، مع احتمال امتداد تأثيراته إلى الداخل نتيجة الأمطار الغزيرة والرياح القوية.

ذكريات مؤلمة مع الأعاصير السابقة

تأتي هذه التطورات بعد أسابيع فقط من تعرض جنوب ووسط الصين لسلسلة من الكوارث الجوية، كان أبرزها الإعصار "مايساك"، الذي تسبب في فيضانات مدمرة أودت بحياة العشرات وألحقت أضرارًا واسعة بالبنية التحتية والممتلكات.

كما شهدت مقاطعة هوبي عواصف رعدية ورياحًا عنيفة خلفت قتلى ومئات المصابين، وهو ما دفع السلطات إلى التعامل بحذر شديد مع أي إعصار جديد يقترب من الأراضي الصينية.

التغير المناخي يزيد من شراسة الأعاصير

يرى علماء المناخ أن ارتفاع درجات حرارة الأرض الناتج عن انبعاثات الغازات الدفيئة يسهم في زيادة قوة الأعاصير المدارية وتكرارها، إذ توفر البحار الأكثر دفئا طاقة إضافية تغذي هذه العواصف وتجعلها أكثر تدميرا.

ورغم أن الصين تُعد من أكبر الدول المسببة لانبعاثات الغازات الدفيئة عالميا، فإنها توسعت خلال السنوات الأخيرة في مشروعات الطاقة المتجددة، وتسعى إلى تحقيق الحياد الكربوني خلال العقود المقبلة في إطار جهودها لمواجهة آثار التغير المناخي.

سباق مع الزمن لتجنب الكارثة

ومع اقتراب الإعصار "نول" من اليابسة، تواصل السلطات الصينية تنفيذ خطط الطوارئ وإجلاء السكان وتأمين الموانئ وشبكات النقل، في سباق مع الزمن لتقليل الخسائر وحماية الأرواح، بينما تترقب الملايين مسار العاصفة وما ستخلفه من آثار على واحدة من أكثر المناطق كثافة سكانية ونشاطا اقتصاديا في الصين.