قالت دار الإفتاء المصرية، إنه إذا قَصَّرَ الإنسان أو فرَّط في حقوق أولاده الذين يتولى رعايتهم استحق الإثم واللوم الشرعي؛ فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ». أخرجه النسائي في "السنن"، والحميدي في "المسند"، والحاكم في "المستدرك".
وأضافت دار الإفتاء في منشور على فيس بوك، أنه يجب أن يحرص أولياء الأمور على عدم إشعار أولادهم بأنهم متسلطون عليهم، بكثرة الأسئلة والاستجوابات والتوجيهات بشكل منفرٍ لهم، فإن تنشئتهم تنشئة صالحة تكون من توجيههم وإشعارهم بالثقة في أنفسهم، وأنهم مسؤولون عن أفعالهم.
الأسرة هي الحصن الأول للأبناء
وذكرت دار الإفتاء أن الأسرة هي الحضن الأول الذي يتربَّى فيه الأبناء، فالأسرة هي المسؤولة أمام الله تبارك وتعالى عن صلاح الأبناء وحمايتهم من الانحراف، وحفظهم من الضياع، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ؛ فَالإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا». متفق عليه.
وأكدت دار الإفتاء المصرية أن التقصير في رعاية الأبناء أو التفريط في حقوقهم يُعد من الذنوب الجسيمة التي تستوجب الإثم واللوم الشرعي، لما لذلك من آثار سلبية على تماسك الأسرة واستقرار المجتمع، مشددة على أن مسؤولية الأبناء أمانة كبرى في أعناق الوالدين.
وأوضحت أن الشريعة الإسلامية أولت عناية خاصة بحقوق الأبناء، واعتبرت حسن تربيتهم ورعايتهم من أعظم الواجبات التي يُسأل عنها الإنسان أمام الله.
واستشهدت الدار بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُضَيِّعَ مَنْ يَعُولُ»، مؤكدة أن هذا التوجيه النبوي يحمل تحذيرًا واضحًا من الإهمال أو التقصير في تلبية احتياجات الأبناء، سواء كانت مادية أو تربوية أو نفسية.

