قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

4 سنوات من البناء.. كيف تمضي الوحدة الأولى بمحطة الضبعة للطاقة النووية نحو إنتاج أول كيلووات؟

المفاع
المفاع

تواصل الوحدة النووية الأولى بمحطة الضبعة للطاقة النووية تقدمها ، مع تسجيل إنجاز إنشائي جديد تمثل في اكتمال أعمال الصبة الخرسانية للمستوى الرابع لوعاء الاحتواء الداخلي بمبنى المفاعل، في خطوة تعكس حجم التطور الذي شهده المشروع منذ تنفيذ الصبة الخرسانية الأولى في يوليو 2022 وحتى الآن.

ولا يمثل الإنجاز الأخير مجرد أعمال خرسانية جديدة، وإنما يأتي ضمن سلسلة متتابعة من المراحل الإنشائية والتركيبات الرئيسية التي تنقل الوحدة الأولى تدريجيًا من مرحلة الإنشاءات الكبرى إلى المراحل التي تسبق الاختبارات والتشغيل.

30 ساعة متواصلة  من العمل 

في 7 أغسطس 2026، انتهت أعمال الصبة الخرسانية للمستوى الرابع لوعاء الاحتواء الداخلي بمبنى المفاعل بالوحدة الأولى، بعد أعمال صب استمرت 30 ساعة متواصلة.

واستخدمت فرق التنفيذ خمس مضخات ذات أذرع توجيه لصب الخرسانة على مدار فترة التنفيذ، بمشاركة نحو 80 متخصصًا خلال الوردية النهارية و80 متخصصًا آخرين خلال الوردية الليلية، إلى جانب نحو 20 فردًا واصلوا العمل على مدار الساعة لضمان استمرارية تشغيل المعدات وأعمال الإنشاء دون انقطاع.

وبلغ إجمالي كمية الخرسانة التي تم صبها 1,806 أمتار مكعبة، وأسهمت هذه الأعمال في رفع مبنى المفاعل من المنسوب +24.400 متر إلى +34.000 متر، بارتفاع بلغ 9.6 متر للمستوى الذي تم تنفيذه.

ويمثل وعاء الاحتواء الداخلي أحد العناصر الهندسية الرئيسية في مبنى المفاعل، إذ يضم بداخله المفاعل النووي ومعدات الدائرة الأولية، ويشكل جزءًا أساسيًا من منظومة الأمان النووي.

البداية كانت في يوليو 2022

ولفهم أهمية الإنجاز الأخير، يمكن العودة إلى نقطة البداية الفعلية لأعمال الإنشاءات الكبرى في الوحدة الأولى.

ففي 20 يوليو 2022، جرى تنفيذ الصبة الخرسانية الأولى للوحدة النووية الأولى بمحطة الضبعة، لتنتقل المحطة من المرحلة التحضيرية إلى مرحلة الإنشاءات الكبرى.

وبالتوازي مع الأعمال الإنشائية، بدأت عمليات تصنيع وتوريد المعدات النووية طويلة الأجل، التي تمثل مكونات رئيسية في منظومة المفاعل، ومن بينها مصيدة قلب المفاعل ووعاء ضغط المفاعل والرافعة القطبية والتوربينة.

مارس 2023.. أول معدة نووية طويلة الأجل تصل الضبعة

في مارس 2023، شهد مشروع الضبعة وصول مصيدة قلب المفاعل، التي كانت أول معدة نووية طويلة الأجل تصل إلى موقع المحطة عبر ميناء الضبعة البحري التخصصي.

وتعد مصيدة قلب المفاعل من معدات الأمان المميزة لمفاعلات الجيل الثالث المطور، وتخصصت المعدة التي وصلت في ذلك الوقت للوحدة النووية الأولى.

وفي أكتوبر 2023، بدأت أعمال تركيب مصيدة قلب المفاعل الخاصة بالوحدة الأولى في مبنى المفاعل، لتضاف إلى سلسلة المكونات الرئيسية التي بدأت تتخذ مواقعها داخل الوحدة.

مارس 2024.. بداية تشكيل وعاء الاحتواء الداخلي

في 8 مارس 2024، بدأت أعمال تركيب الجزء الأول من وعاء الاحتواء الداخلي لمبنى المفاعل بالوحدة الأولى.

ويمثل هذا الوعاء عنصرًا رئيسيًا في التصميم الهندسي للمفاعل؛ إذ يتخذ في صورته النهائية شكل هيكل أسطواني من الخرسانة المسلحة تعلوه قبة نصف كروية، ويضم بداخله المفاعل النووي ومعدات الدائرة الأولية.

وبعد نحو شهرين، وتحديدًا في 16 مايو 2024، اكتمل تركيب المستوى الأول من وعاء الاحتواء الداخلي.

وتكون المستوى الأول من 12 شريحة، تراوح وزن الشريحة الواحدة بين 60 و80 طنًا، وتم تركيبها على أربع مراحل فنية، ليرتفع مستوى الإنشاءات في مبنى المفاعل إلى +7.15 متر.

ومنذ ذلك الوقت، واصلت أعمال بناء ورفع مستويات مبنى المفاعل تقدمها، وصولًا إلى المستوى الرابع الذي اكتمل صبه في أغسطس 2026 عند منسوب 34 مترًا.

2025.. تركيب وعاء ضغط المفاعل

لم تقتصر الإنجازات على الأعمال الخرسانية، وإنما تزامنت معها أعمال تركيب المعدات النووية الرئيسية.

وفي عام 2025، تم تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى، وهو أحد أهم المكونات النووية في الوحدة، ويمثل الوعاء الذي يضم قلب المفاعل ويعمل في ظروف الضغط ودرجات الحرارة المرتفعة.

وأعلنت هيئة المحطات النووية أن عام 2025 شهد تحقيق المراحل الرئيسية المستهدفة للمشروع، مع تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى في نوفمبر، فيما تستهدف الخطة بدء توريد أول شحنة من الوقود النووي إلى موقع المحطة في عام 2027.

هل اقتربت الوحدة الأولى من النهاية؟

الإنجازات المتتالية في الوحدة الأولى تضعها  في مرحلة متقدمة من مسار التنفيذ، فمن  المؤكد وفق الجدول الزمني المعلن رسميًا أن الوحدة الأولى تتجه إلى مرحلة الاختبارات والتدشين فمن المقرر بدء اختبارات التدشين نهاية 2027، على أن يتم   دخولها الخدمة في الربع الأخير من عام 2028.

ولا تقتصر أهمية محطة الضبعة على إضافة 4800 ميجاوات إلى قدرات توليد الكهرباء، وإنما تمثل دخول الطاقة النووية رسميًا إلى مزيج الطاقة المصري، بما يدعم تنويع مصادر الكهرباء، ويقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري، ويوفر مصدرًا مستقرًا للكهرباء على مدار الساعة، مع استمرار تشغيل المحطة لعقود طويلة