قال الدكتور عبد الوهاب غنيم، نائب رئيس الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، إن أزمة تسجيل خطوط المحمول الوهمية بأسماء المواطنين ترجع إلى بيع الخطوط على الأرصفة وفي المحلات، حيث تم بيع أرقام كثيرة بأسماء مواطنين، واستغلت هذه الأرقام في جرائم مختلفة، بالإضافة إلى المحافظ المالية التي يمكن أن تتحول منها الأموال إلى جمعيات مشبوهة، وكل هذا باسم الشخص صاحب الشريحة، وأن هذه المشكلة لا بد من إيجاد حلول لها، سواء في الماضي أو المستقبل.
وصرح غنيم، خلال تصريحات تلفزيونية، بأن الهيئة القومية لتنظيم الاتصالات أضافت خدمة جديدة تُمكّن المواطنين من التسجيل بالرقم القومي ورقم الهاتف، ومعرفة جميع الشرائح المسجلة باسمهم والتابعة لأي شركة من شركات الاتصالات، مع تشفير الأرقام الأربعة في المنتصف، وعدم التمكن من رؤية الرقم كاملًا.
وأشار إلى طريقة تعامل المواطن مع الشرائح المسجلة باسمه، وذلك من خلال الذهاب إلى الشركة وطلب ما يفيد ويثبت أنه من اشترى الخط، أو اعتبار الخط ملكًا له ابتداءً من الوقت الحالي، بحيث تنتفي عنه المسؤولية عن أي استخدام سابق.
وأضاف أن الرأي القانوني يقول إنه إذا وجد شخص أرقامًا وهمية مسجلة باسمه، فمن الضروري أن يقوم بتحرير محضر لإثبات أنه لا يملك الخط، تجنبًا للمساءلة القانونية عن أي عمل غير قانوني استُخدم فيه الخط قبل ذلك.
وأكد أهمية أخذ بصمة للشخص عند شراء الخطوط لتجنب الوقوع في مثل هذه الأزمة مستقبلًا، مشيرًا إلى ضرورة وجود هيئة، بالتعاون مع الهيئة القومية لتنظيم الاتصالات، تضع نظام حوكمة رقمية لجميع شركات المحمول الأربع؛ لمتابعة الخطوط، والتدقيق العشوائي على عينات، وتسجيل بيانات الشركات لدى الهيئة القومية، ومجازاة الشركات إذا ثبت أن بعض الخطوط تم استخدامها دون موافقة العميل.
كما شدد على ضرورة تعويض العميل عن الفترة التي استُخدم فيها الخط دون علمه، وفي حال وجود جرائم، فلا بد أن تعمل الهيئة القومية لتنظيم الاتصالات، بالتعاون مع الجهات الأمنية المسؤولة ووزارة العدل، على حسم هذا الموضوع وتبرئة الشخص من أي أعمال غير قانونية ارتُكبت باسمه.

