مع ارتفاع درجات الحرارة، يصبح النوم تحت التكييف بالنسبة لكثير من الأشخاص الحل الأسرع للتغلب على الحر والحصول على نوم هادئ، لكن تنتشر مخاوف من أن النوم تحت التكييف طوال الليل قد يسبب نزلات البرد أو التهاب الحلق أو مشكلات التنفس.
هل النوم تحت التكييف طوال الليل يسبب المرض؟

فهل التكييف يسبب المرض فعلًا؟ الحقيقة أن تشغيل جهاز التكييف أثناء النوم لا يسبب نزلات البرد بشكل مباشر، لأن نزلات البرد تنتج عن فيروسات، وليس عن الهواء البارد بحد ذاته.
لكن طريقة استخدام التكييف ونظافته ودرجة حرارته قد تؤثر في بعض الأعراض، وفقا لما نشره موقع هيلثي.
1. التكييف لا يسبب نزلات البرد مباشرةً
من أهم المعلومات التي يجب معرفتها أن الهواء البارد لا يسبب العدوى الفيروسية بمفرده.
لكن التعرض لتيار هواء بارد لفترة طويلة قد يجعل بعض الأشخاص يشعرون بجفاف الأنف والحلق أو احتقان الأنف، خاصة إذا كان الهواء موجهًا مباشرة إلى الوجه أثناء النوم.
لذلك، إذا استيقظ الشخص مع احتقان أو جفاف في الحلق بعد النوم تحت التكييف، فهذا لا يعني بالضرورة أنه أصيب بنزلة برد بسبب الجهاز.
2. الهواء البارد قد يزيد جفاف الأنف والحلق
يعمل التكييف على خفض درجة حرارة الهواء، وقد يؤدي تشغيله لفترات طويلة إلى انخفاض الرطوبة داخل الغرفة.
وهذا قد يسبب جفاف الفم والأنف والحلق لدى بعض الأشخاص، خصوصًا من يعانون من التنفس عبر الفم أثناء النوم أو انسداد الأنف.
وقد تظهر الأعراض في صورة عطش عند الاستيقاظ، خشونة في الحلق، جفاف الأنف أو الشعور بالحاجة إلى شرب الماء.
ويمكن تقليل المشكلة من خلال عدم خفض درجة حرارة الغرفة بشكل مبالغ فيه، مع الحفاظ على نظافة الجهاز.
3. فلتر التكييف المتسخ قد يكون المشكلة الحقيقية
في بعض الحالات، لا يكون الهواء البارد هو المشكلة، وإنما عدم تنظيف فلاتر التكييف.
فمع مرور الوقت يمكن أن تتجمع الأتربة والجزيئات المختلفة داخل الفلاتر، وإذا لم يتم تنظيفها وفق تعليمات الشركة المصنعة، فقد تتأثر جودة الهواء الخارج من الجهاز.
وقد يزداد العطس أو احتقان الأنف أو تهيج العينين لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية عند وجود الغبار داخل الجهاز.
لذلك، تنظيف الفلاتر بانتظام يعد من أهم خطوات استخدام التكييف بطريقة صحية.
4. توجيه الهواء مباشرة إلى الجسم ليس أفضل اختيار
النوم أمام تيار هواء مباشر طوال الليل قد يكون مزعجًا لبعض الأشخاص، وقد يزيد الشعور بالبرودة أو جفاف الأنف والحلق.
كما قد يستيقظ البعض مع إحساس بالتيبس أو عدم الراحة، خصوصًا إذا كان الهواء موجهًا باستمرار إلى الرقبة أو الظهر.
ولهذا يفضل توجيه فتحات التكييف إلى أعلى أو إلى اتجاه يسمح بتوزيع الهواء في الغرفة بدلًا من توجيهه مباشرة إلى السرير.
5. درجة الحرارة المناسبة أهم من إيقاف التكييف
ليس المطلوب إيقاف التكييف طوال الليل خوفًا من الإصابة بالمرض، خاصة في موجات الحر، وإنما الأفضل ضبطه على درجة حرارة مريحة ومعتدلة وتجنب الانتقال المفاجئ من حرارة شديدة إلى برودة شديدة.
كما يفضل ارتداء ملابس نوم مناسبة واستخدام غطاء خفيف إذا لزم الأمر، بدلًا من خفض درجة حرارة الغرفة إلى مستويات شديدة البرودة.
هل النوم تحت التكييف طوال الليل مضر للأطفال؟
يمكن للأطفال النوم في غرفة مكيفة إذا كانت درجة الحرارة مناسبة والجهاز نظيفًا، مع تجنب توجيه الهواء مباشرةً إليهم.
ويجب الانتباه إلى علامات شعور الطفل بالبرد أو الجفاف، مع التأكد من تهوية الغرفة بصورة مناسبة وفق ظروف المنزل والجهاز المستخدم.
متى يجب الانتباه؟
إذا ظهرت أعراض مستمرة مثل صعوبة التنفس، صفير الصدر، السعال المستمر أو تهيج شديد في العينين والأنف، فمن الأفضل البحث عن السبب وعدم افتراض أن المشكلة مجرد تأثير طبيعي للتكييف.









