أكد الدكتور أحمد علام، الخبير التربوي، أن الضغط الزائد على الأطفال مع بداية العام الدراسي قد ينعكس سلبًا على مستواهم التعليمي والنفسي، مشددًا على أهمية توفير بيئة هادئة ومشجعة تساعد الطالب على التعلم والاستيعاب وتحقيق أفضل النتائج.
التوتر يؤثر على قدرة الطفل على التحصيل
وقال أحمد علام، خلال لقائه مع أحمد دياب ومحمد جوهر ببرنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد»، إن الطفل عندما يكون متوترًا أو يتعرض لضغوط مستمرة من الأسرة، قد لا يتمكن من تقديم أفضل ما لديه، حتى وإن كان يمتلك قدرات جيدة على التحصيل.
وأوضح أن الضغط المستمر قد يؤدي كذلك إلى نسيان المعلومات التي نجح الطفل في استذكارها، داعيًا أولياء الأمور إلى التعامل مع الدراسة باعتبارها رحلة للتعلم واكتساب المعرفة، وليس اختبارًا دائمًا لقدرات الطفل.
انخفاض الدرجات لا يعني فشل الطالب
وأشار الخبير التربوي إلى أن حصول الطالب على درجات منخفضة في بعض المواد، خاصة خلال المرحلتين الابتدائية والإعدادية، لا يعني أن مستقبله أصبح مهددًا، مؤكدًا أن قدرات الأطفال تختلف من مادة إلى أخرى.
وأوضح أن الطفل قد يكون متفوقًا في الرياضيات، بينما يكون مستواه أقل في التاريخ أو اللغات، وهو أمر طبيعي ولا ينبغي أن يدفع الأسرة إلى مقارنة أبنائها بغيرهم أو ممارسة ضغوط إضافية عليهم.
نصائح للأسر قبل بدء العام الدراسي
وشدد علام على ضرورة دعم الأبناء وتشجيعهم، مع التركيز على نقاط القوة لديهم والعمل على تطوير الجوانب التي تحتاج إلى تحسين، بدلًا من تحويل الدراسة إلى مصدر دائم للقلق والخوف من النتائج.
وأكد أن الدعم الأسري والهدوء في التعامل مع الطفل يساعدانه على اكتساب الثقة في قدراته، ويمنحه فرصة أكبر للتعلم بصورة أكثر فاعلية.
مشاركة الأب في شراء مستلزمات الدراسة
وفيما يتعلق بالخلافات بين الأب والأم بشأن تكاليف ومستلزمات الدراسة، نصح علام بأن يشارك الأب زوجته في شراء احتياجات الأبناء، حتى يتعرف بنفسه على الأسعار، ويساهم في اختيار المستلزمات المناسبة وفقًا لإمكانيات الأسرة وميزانيتها.
تحويل شراء المستلزمات إلى مناسبة عائلية
ودعا الخبير التربوي إلى تحويل شراء مستلزمات الدراسة إلى مناسبة عائلية بسيطة، يمكن خلالها اصطحاب الأبناء والمشاركة معهم في اختيار احتياجاتهم، مع الاستمتاع بوقت لطيف بعيدًا عن أجواء التوتر.
وأكد أن مثل هذه التفاصيل البسيطة يمكن أن تساعد على جعل الاستعداد للعام الدراسي تجربة إيجابية لدى الأطفال، بدلًا من ارتباطها بالضغوط والخلافات الأسرية.

