حذر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة من تفاقم هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية، ودعا السلطات الإسرائيلية إلى التدخل الفوري لوقف أعمال العنف.
وفي بيان صحفي، أشار المكتب إلى تصاعد التوتر في بلدة قصرة جنوب نابلس منذ إنشاء بؤرة استيطانية إسرائيلية قربها في نوفمبر 2025، ضمن المنطقة "ب" الخاضعة للاحتلال.
وأضاف أن المستوطنين وسعوا سيطرتهم على المنطقة الغربية من البلدة، بالتزامن مع ارتفاع وتيرة الاعتداءات على الفلسطينيين.
وشملت تلك الاعتداءات اقتحام منازل، وضرب، وتخريب، وسرقة، وإحراق ممتلكات، فضلاً عن استهداف مسجد في القرية.
حصار 3 منازل في قصرة
وكشف البيان أن مستوطنين من بؤرة "رأس العين" قطعوا الشهر الماضي المياه والكهرباء عن 3 منازل فلسطينية متجاورة.
وبدأت الأزمة يوم الأحد عندما نصب مستوطنون وجنود خيمة أغلقوا بها مدخل المنازل الثلاثة على أطراف القرية، وقطعوا عنها الخدمات الأساسية، ومنعوا وصول سيارة إسعاف لطفل رضيع مريض.
وفي ظل ضغط دولي متزايد، زار اللواء آفي بلوث قائد قوات الاحتلال في الضفة الغربية القرية يوم الأربعاء والتقى العائلات المحاصرة، وتعهد بـ "إخلاء" المستوطنين.
وقامت قواته بإزالة الخيمة لاحقاً، لكنها تركت المستوطنين ومعداتهم، وفشلت محاولة طرد المجموعة بأساليب مكافحة الشغب، واستمر الحصار لليوم الخامس الخميس.
وقال أحد المحاصرين، قصي ريدي: "جاء الجيش صباحاً وطلب إخلاء المنازل بحجة عملية عسكرية لمدة 3 أيام. رفضنا. فجمعنا في منزل واحد".
وعند عودته لمنزله لاحقاً وجد أضراراً في كاميرات المراقبة وسرقة بعض الأغراض، فيما لا يزال الجنود متمركزين في منزل جاره يوسف حسن.
ولا يزال المستوطنون يسيرون دوريات في المنطقة التي قُتل فيها الشاب أمير معتصم عودة 28 عاماً على يد مستوطن في مارس الماضي، وطُعن والده في الهجوم نفسه دون توقيف أي من المعتدين.
وعلق ريدي، الذي يحمل الجنسية الأمريكية: "لا أثق بأن الجيش سيخلي المستوطنين فعلاً، لكني آمل ذلك".
ووصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، المعروف بدعمه للاستيطان، الحصار بأنه "عمل إرهابي مروع" نفذه "إرهابيون إسرائيليون".
.وغادر جنود إسرائيليون 6 منازل كانوا اقتحموها صباح الخميس، وأبلغت العائلات العائدة عن أضرار لحقت بممتلكاتهم منها تمزيق صفحات مصحف وتدمير مقتنيات.