أفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بأن مقاتلات أقلعت من حاملة الطائرات «جورج إتش. دبليو. بوش» أثناء وجودها في بحر العرب، في خطوة قالت واشنطن إنها تأتي لدعم الأمن في المنطقة. ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة حضورًا عسكريًا أمريكيًا مكثفًا، بالتزامن مع استمرار التوترات المرتبطة بأمن الملاحة والممرات البحرية الحيوية
وتُعد حاملة «جورج إتش. دبليو. بوش» من حاملات الطائرات النووية التابعة للبحرية الأمريكية، وهي ضمن منظومة الأسطول الأمريكي العامل في نطاق عمليات الأسطول الخامس. وكانت سنتكوم قد أكدت في بيانات وصور سابقة أن الحاملة تعمل في بحر العرب لدعم الأمن والاستقرار البحري في الشرق الأوسط، كما وثقت عمليات إقلاع وهبوط للمقاتلات من على متنها خلال الأشهر الماضية.
ويكتسب وجود الحاملة أهمية استراتيجية بسبب موقع بحر العرب القريب من عدد من الممرات البحرية ذات الأهمية العالمية، وفي مقدمتها الطرق المؤدية إلى الخليج العربي وبحر عمان والمحيط الهندي. وتتيح حاملات الطائرات الأمريكية تنفيذ عمليات جوية بعيدة المدى دون الحاجة إلى الاعتماد الكامل على قواعد برية، كما توفر قدرة سريعة على الاستجابة للتطورات الطارئة وحماية القوات والسفن الأمريكية.
ويأتي التحرك الأخير أيضًا في سياق أوسع من إعادة ترتيب وانتشار القوات البحرية الأمريكية في المنطقة. فقد أفادت تقارير حديثة بأن واشنطن تستعد لإرسال حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى الشرق الأوسط لتحل محل «أبراهام لينكولن» في مهمة مقررة، بما يعكس استمرار الاهتمام الأمريكي بالحفاظ على قدرة بحرية وجوية كبيرة في المنطقة.
ولا يعني إعلان إقلاع المقاتلات، في حد ذاته، بدء عملية عسكرية جديدة، إذ يمكن أن تندرج مثل هذه الطلعات ضمن مهام الدوريات والتدريب والاستطلاع وحماية القوات والملاحة. لكن توقيت التحرك يسلط الضوء على استمرار حالة التأهب الأمريكية، وعلى أهمية بحر العرب باعتباره نقطة ارتكاز للعمليات البحرية والأمنية في الشرق الأوسط. كما أن هذه العمليات تحمل رسالة ردع، إذ تُظهر قدرة واشنطن على تحريك قوة جوية وبحرية متكاملة بسرعة، مع إبقاء خياراتها مفتوحة أمام أي تطورات قد تهدد الملاحة أو القوات المنتشرة في المنطقة.

