يواجه قطاع الدواجن تحديات متزايدة، في ظل اتساع الفجوة بين تكلفة الإنتاج وأسعار البيع، ما يضع المنتجين، وخاصة صغار المربين، أمام خسائر متواصلة تهدد رؤوس أموالهم واستمرارهم في السوق.
وبينما يسعى المنتجون لتحقيق هامش ربح عادل، تتزايد المطالب بتفعيل الرقابة وتنظيم حلقات التداول وحماية الصناعة من الخروج التدريجي للمنتجين.
الكيلو بـ 59 جنيهًا

قال الدكتور عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن تكلفة إنتاج كيلو الدواجن في المزرعة تصل إلى 75 جنيهًا، في حين يتم البيع بأسعار متدنية تصل إلى 59 جنيهًا، ما يعني تكبد المنتجين خسائر فادحة ومستمرة منذ أشهر.

وأوضح أن استمرار هذه الخسائر يهدد باستنزاف رؤوس أموال المنتجين، خاصة صغار المربين الذين يمثلون النسبة الأكبر من حجم القطاع، محذرًا من تعرضهم لخطر الإفلاس والخروج النهائي من منظومة الإنتاج.
سعر المزرعة والمستهلك

وأشار عبد العزيز السيد إلى أن الأزمة الحقيقية تتمثل في الفجوة السعرية الكبيرة بين سعر الدواجن داخل المزرعة والسعر الذي تصل به إلى المستهلك النهائي، مؤكدًا أن هذه الفجوة ترجع في جانب كبير منها إلى غياب الرقابة الفعالة على الحلقات الوسيطة وتدخل السماسرة بعيدًا عن أطر تنظيمية واضحة.
بورصة الدواجن

وشدد رئيس شعبة الدواجن على ضرورة تفعيل بورصة الدواجن وربط البورصة الرئيسية بالبورصات الفرعية، إلى جانب إلزام السماسرة باستخراج سجلات تجارية وبطاقات ضريبية، لإخضاع جميع حلقات التداول للمنظومة الرسمية.
وأكد أهمية وضع معادلة سعرية متكاملة تراعي أسعار الأعلاف والكتاكيت والأدوية البيطرية وتكاليف الإنتاج، بما يضمن حصول المنتج على هامش ربح عادل، دون تحميل المستهلك أعباء إضافية.
الدواجن ركيزة أساسية للأمن الغذائي

وأكد أن قطاع الدواجن يمثل أحد أهم أعمدة الاقتصاد الزراعي والحيواني في مصر، نظرًا لدوره في توفير نسبة كبيرة من احتياجات المواطنين من البروتين، فضلًا عن توفير ملايين فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
مطالب بفتح أسواق تصديرية جديدة
وطالب عبد العزيز السيد بسرعة تحرك الجهات المعنية لتفعيل آليات الرقابة وتنظيم السوق، إلى جانب فتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتجات المصرية، مؤكدًا أن دعم المنتجين وإرساء قواعد واضحة للتداول أصبحا ضرورة للحفاظ على صناعة الدواجن وحمايتها من شبح الانهيار.

