تسود حالة من الترقب والاهتمام المتزايد بين أولياء أمور طلاب الثانوية هذه الأيام، خاصة مع تصاعد الحديث حول تطبيق نظام «البكالوريا» والتعديلات المرتقبة في منظومة التعليم الثانوي.
ويتطلع المواطنون وأولياء الأمور للتعرف على معالم هذا النظام ومدى قدرته على تخفيف الأعباء النفسية والمالية عن الكاهل الأسري، خاصة أن الثانوية العامة تمثل عبئًا كبيرًا على الجميع.
مشروع تعليمي وطني
وفي هذا السياق، أكد الدكتور أكرم حسن، مساعد وزير التربية والتعليم لشؤون المبادرات الرئاسية وتطوير المناهج التعليمية، أن مشروع «البكالوريا المصرية» هو مشروع تعليمي وطني يهدف إلى إعادة صياغة منظومة التعليم الثانوي في مصر وإعادة تفعيل الدور التربوي والأكاديمي للمدرسة بما يتناسب مع متطلبات العصر
وأوضح، حسن خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج « الساعة 6»، المذاع على قناة الحياة، أن أبرز رسائل هذا المشروع تتمثل في التحول من نظام الامتحان الواحد وفرصة التقييم الأولى والأخيرة — التي تضع الطلاب والأسر المصرية تحت ضغوط كبيرة — إلى نظام هادئ يتيح للطلاب فرصاً متعددة لدخول الامتحان وتحسين نتائجهم.
عامان دراسيان
أوضح الدكتور أكرم حسن أن نظام «البكالوريا المصرية» يمتد على مدار سنتين دراسيتين ابتداءً من الصف الثاني الثانوي، ويمكن الطالب من اختيار المسار التعليمي الذي يتناسب مع ميوله ويؤهله مباشرة للتخصص الجامعي الذي يرغب في الالتحاق به.
4 مسارات رئيسية
وأشار إلى أن المنظومة الجديدة تتضمن 4 مسارات رئيسية هي: مسار الطب وعلوم الحياة، مسار الهندسة والعلوم التكنولوجية، مسار الأعمال الجديد المختص بإدارة الأعمال، ومسار الآداب والفنون المخصص للتخصصات الأدبية والعلوم الاجتماعية.
وفي سياق متصل، كشف الدكتور عصام حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة القاهرة، تفاصيل نظام البكالوريا المصرية، موضحًا أن النظام الجديد يستهدف تخفيف الضغوط النفسية التي كانت ترتبط بمرحلة الثانوية العامة، من خلال توزيع الدراسة والامتحانات على عامين، مع منح الطلاب فرصًا متعددة لتحسين نتائجهم.
وقال حجازي، خلال مداخلة مع برنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع على القناة الأولى، إن مفهوم «المسار» في نظام البكالوريا المصرية لا يختلف كثيرًا عن مفهوم «الشعبة» في نظام الثانوية العامة، موضحًا أن الطالب يختار المجال الذي يتناسب مع ميوله وقدراته وطموحاته الدراسية.

