تشارك الإعلامية هالة سرحان في ظهور خاص ضمن أحداث فيلم «الست لما »، الذي يجمع نخبة كبيرة من نجوم الفن، في تجربة سينمائية تطرح واحدة من أكثر القضايا الاجتماعية جدلًا، وهي طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة داخل المجتمعات العربية، وما يرتبط بها من أفكار وصراعات واختلافات في وجهات النظر.
ويأتي ظهور هالة سرحان ضمن قائمة كبيرة من ضيوف الشرف الذين يشاركون في الفيلم، إلى جانب الإعلامية لميس الحديدي، وكندة علوش، وكريم فهمي، وشيماء سيف، ومصطفى أبو سريع، وإسلام جمال، وحمدي الميرغني، وكريم عفيفي، وأحمد صيام، وحمدي الوزير، وغيرهم.
ويشارك في بطولة «الست» كل من يسرا، ودرة، وماجد المصري، وياسمين رئيس، ودنيا سامي، وعمرو عبدالجليل، وانتصار، ورانيا منصور، ومحمد جمعة، ومحمود البزاوي، ومحمد أنور، إلى جانب عدد من الفنانين وضيوف الشرف.
الفيلم من إنتاج ندى السبكي ورنا السبكي، وإخراج خالد أبو غريب، وتأليف كيرو أيمن ومصطفى بدوي، ويعتمد على معالجة اجتماعية تسعى إلى تقديم نقاش حول طبيعة العلاقات الإنسانية داخل المجتمع، من خلال أحداث تحمل قدرًا من الجدل والمواجهة بين الأفكار المختلفة.
وتدور أحداث الفيلم حول شخصية «دينا الكردي»، التي تجسدها النجمة يسرا، حيث تطلق حملة تحمل اسم «فيتو»، وتحقق الحملة انتشارًا واسعًا، الأمر الذي يجعلها حديث المجتمع ويضعها في مواجهة مع العديد من الآراء الرافضة لها.
ومع اتساع تأثير الحملة، يدخل أحد الرجال في مواجهة معها من خلال إطلاق حملة مضادة، لتتحول القضية من مجرد مبادرة فردية إلى حالة من الجدل المجتمعي، وتبدأ المواجهة بين الطرفين، في إطار يجمع بين الدراما الاجتماعية والمواقف التي تعكس اختلاف الرؤى حول العلاقة بين الرجل والمرأة.
ويبدو أن حملة «فيتو» ستكون المحرك الأساسي للأحداث، خاصة مع انتقال تأثيرها من نطاق الشخصيات الرئيسية إلى المجتمع المحيط بها، وهو ما يفتح الباب أمام العديد من التساؤلات حول قدرة فكرة واحدة على صناعة حالة عامة، ومدى إمكانية أن تتحول الحملات الاجتماعية إلى أدوات حقيقية للتغيير في الواقع.
هل يمكن أن تتحول «فيتو» من السينما إلى الواقع؟
يطرح الفيلم سؤالًا يتجاوز أحداثه، وهو: هل يمكن لحملة مثل «فيتو» أن تحقق انتشارًا وتأثيرًا حقيقيًا في المجتمع إذا أطلقت بالفعل؟
الإجابة تبدو مرتبطة بطبيعة القضية التي تتناولها الحملة، وطريقة تقديمها للجمهور، ومدى قدرتها على فتح مساحة للحوار بدلًا من تحويل الاختلاف بين الرجل والمرأة إلى صراع دائم. فالحملات الاجتماعية تستطيع تحقيق انتشار كبير، خصوصًا في عصر مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها تحتاج إلى أهداف واضحة ورسائل قابلة للتطبيق حتى يتحول التفاعل معها إلى تأثير حقيقي.
ومن هنا، قد يمثل «فيتو» داخل الفيلم أكثر من مجرد اسم لحملة، إذ يمكن أن تكون الفكرة وسيلة لطرح أسئلة حول الحدود بين الحقوق والواجبات، وكيف يمكن التعامل مع الخلافات داخل العلاقات، وما إذا كان المجتمع قادرًا على الوصول إلى مساحة أكثر توازنًا في النقاش بين الرجل والمرأة.
كما أن وجود عدد كبير من ضيوف الشرف، ومن بينهم شخصيات إعلامية مثل هالة سرحان ولميس الحديدي، يضيف إلى الفيلم مساحة مختلفة، خاصة أن طبيعة الشخصيات الإعلامية قد تمنح الأحداث بعدًا يرتبط بالنقاش العام وصناعة الرأي، وهو ما يتناسب مع فكرة حملة تتحول إلى قضية تشغل المجتمع.
وبينما يحمل الفيلم طابعًا دراميًا، يبقى السؤال الأهم الذي قد يتركه لدى الجمهور: هل تستطيع حملة تحمل أفكارًا جريئة ومثيرة للجدل أن تغيّر الواقع فعلًا، أم أن تأثيرها سيظل مرتبطًا بحدود الشاشة؟
«الست» يراهن على هذه المساحة الجدلية، من خلال قصة تضع الرجل والمرأة في مواجهة مباشرة، وتقدم حملة «فيتو» باعتبارها نقطة انطلاق لسلسلة من الأحداث والتطورات التي قد تعيد ترتيب مواقف الشخصيات وتكشف اختلاف وجهات النظر بينهم.
ومع مشاركة يسرا في البطولة، إلى جانب هذا العدد الكبير من النجوم وضيوف الشرف، يبدو أن الفيلم يسعى إلى تقديم عمل اجتماعي لا يكتفي بعرض قصة، وإنما يفتح بابًا للنقاش حول قضية تمس تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات داخل المجتمع العربي.