أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيتعامل بحزم مع أي تهديد ينطلق من قطاع غزة، مشددًا على أن حماية القوات والبلدات الإسرائيلية تمثل أولوية أمنية، في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية داخل القطاع وعلى امتداد المناطق الحدودية.
وقال كاتس إن إسرائيل ستواصل التحرك ضد ما تصفه بالتهديدات الأمنية، مؤكدًا أن الجيش «سيعمل ضد أي تهديد، قريبًا كان أم بعيدًا». وجاءت تصريحاته في سياق تأكيد السياسة الإسرائيلية القائمة على المبادرة العسكرية ومنع تشكل تهديدات على الحدود.
وبحسب المعطيات الإسرائيلية، شملت العمليات في غزة استهداف بنى تحتية تابعة لحركة حماس، في إطار ما تصفه تل أبيب بإجراءات استباقية لحماية قواتها ومنع الهجمات على المناطق الإسرائيلية المحاذية للقطاع. كما أعلنت إسرائيل استمرار عمليات تدمير الأنفاق في مناطق مختلفة من غزة. وفي تقييم عسكري عقده كاتس في يوليو الماضي، أفادت المؤسسة العسكرية بأن 83% من الأنفاق الواقعة في منطقة «الخط الأصفر» قد دُمّرت.
ويؤكد كاتس أن إسرائيل لا تعتزم العودة إلى الوضع الذي سبق هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ويربط استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي في مناطق داخل غزة بما يسميه ضمان أمن الحدود والبلدات الإسرائيلية. كما قال إن الجيش سيبقى في المناطق التي تصفها إسرائيل بأنها «مناطق أمنية» في غزة ولبنان وسوريا، لفترة طويلة، بحسب تصريحاته السابقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر الميداني في القطاع، وسط خلافات بشأن مستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي وآلية التعامل مع حركة حماس. وفي المقابل، تحذر جهات فلسطينية ودولية من التداعيات الإنسانية لاستمرار العمليات العسكرية على المدنيين والبنية التحتية في غزة.
وتعكس تصريحات كاتس تمسك الحكومة الإسرائيلية بخيار العمل العسكري المباشر باعتباره أداة لمنع التهديدات، مع استمرار التأكيد الرسمي على أن العمليات تستهدف ما تعتبره إسرائيل أهدافًا عسكرية ومصادر تهديد لقواتها وسكانها.

