كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن هوية مساعد الطيار المتهم بمهاجمة قائد طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» ومحاولة السيطرة على أنظمة الطائرة خلال رحلة كانت متجهة إلى إسرائيل، الأربعاء الماضي.
وذكرت شبكة «CNN» أن المشتبه به يُدعى حمام الحمامي، وهو مواطن عُماني وُلد في دولة الإمارات العربية المتحدة لأب عُماني وأم سورية، وقضى جانبا من حياته في الإمارات.
وبحسب التقارير، عمل الحمامي لسنوات لدى شركة «عُمان للطيران»، قبل أن يغادرها في فبراير 2025، ثم عمل لدى «الخطوط الملكية المغربية» لمدة نحو ستة أشهر، قبل أن ينضم إلى «فلاي دبي» خلال العام الجاري.
ونقلت شبكة «ABC» عن مصادر أن الحمامي كان قد أوقف عن العمل كطيار مساعد لدى «عُمان للطيران» عام 2024، بعد العثور بحوزته على ما وصفته المصادر بـ«مواد متطرفة»، مشيرة إلى أنه واصل العمل في الشركة بوظيفة إدارية.
ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت هذه المعلومات قد أُبلغت بها شركات الطيران التي عمل لديها لاحقًا.
وأفادت تقارير أخرى بأن السلطات العُمانية رصدت مؤشرات على تبني الحمامي أفكارًا متطرفة، وأن فترة إقامته في سوريا، حيث تعود أصول والدته، ربما كانت مرتبطة بتأثره بأفكار جماعات متشددة، وهي معلومات لا تزال ضمن نطاق التحقيقات والتقارير الإعلامية.
كما سلطت تقارير أمريكية الضوء على منشورات ظهرت على حساب يحمل اسم الحمامي في موقع «لينكدإن» بعد ساعات من الواقعة، قبل حذف الحساب لاحقًا.
وتضمنت المنشورات مقاطع مصورة لطائرات من طراز «بوينج 737 ماكس»، من بينها طائرات تابعة لشركة «العال» الإسرائيلية، إلى جانب محتوى ذي طابع ديني متطرف.
ووفقًا للتقارير، يعود أحد المقاطع إلى أكتوبر 2023، بعد أيام من هجوم 7 أكتوبر، ويظهر طائرة تابعة لشركة «العال» في مطار دبي، بينما تضمنت منشورات أخرى صورة لزعيم تنظيم القاعدة السابق أيمن الظواهري.
في سياق متصل، أشارت التقارير إلى أن حسابًا على منصة «إكس» يحمل اسم المشتبه به، وتم حذفه لاحقًا، تضمن منشورات ذات مضامين دينية متشددة ومواقف رافضة للاختلاط بين الرجال والنساء.
وتجري السلطات الإماراتية تحقيقًا مع الحمامي بشأن ملابسات الواقعة ودوافعها. وكان النائب العام الإماراتي قد أعلن أن مساعد الطيار يُشتبه في مهاجمته قائد الطائرة باستخدام فأس للطوارئ ومحاولة السيطرة على أنظمة الطيران.
وفي الوقت نفسه، لا تزال التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كان المشتبه به قد تصرف بمفرده أو كانت هناك جهة أخرى تقف وراء الواقعة. وأفادت تقارير نقلًا عن مصادر مطلعة بأنه لا توجد، حتى الآن، أدلة تثبت ارتباطه بإيران، رغم تصريحات أمريكية وإسرائيلية أثارت احتمال وجود صلة خارجية.
وأكدت شركة «فلاي دبي» أن ملابسات الحادث لا تزال قيد التحقيق، فيما تواصل السلطات المختصة فحص جميع المعلومات المتعلقة بالمشتبه به وخلفياته المهنية والفكرية.



