شهد قطاع الصناعات الدوائية في مصر خلال السنوات الأخيرة توسعًا ملحوظًا في مشروعات توطين صناعة الأدوية الاستراتيجية، بهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد وتعزيز قدرة الدولة على توفير المستحضرات الحيوية للسوق المحلية.
توطين صناعة الدواء
وفي هذا السياق، كشف الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، عن أبرز ما تحقق خلال العقد الماضي في ملف توطين صناعة الدواء، مؤكدًا أن الاستثمارات التي جرى تنفيذها في أدوية الأورام ومشتقات الدم والإنسولين والمواد الخام تمثل قاعدة صناعية يمكن أن تدعم احتياجات مصر لعقود مقبلة.

وفي المقابل، أكدت النائبة الدكتورة إيرين سعيد فاعلية الإنسولين المحلي، بينما أوضح عوف موقف السوق من أسعار الأدوية والنواقص خلال الفترة الحالية.
علي عوف: توطين الدواء يؤسس لاستقرار السوق
استعرض الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، أبرز التطورات التي شهدتها صناعة الدواء المصرية خلال السنوات العشر الماضية، مؤكدًا أن الدولة قطعت خطوات كبيرة في توطين عدد من الصناعات الدوائية الاستراتيجية.
دعم استقرار السوق وتوفير الاحتياجات
وأوضح، خلال تصريحات تليفزيونية أن ما تم إنجازه في قطاع الدواء يمثل استثمارًا طويل الأجل، من شأنه دعم استقرار السوق وتوفير الاحتياجات الدوائية للأجيال المقبلة.

وأشار إلى أن المشروعات التي جرى تنفيذها خلال السنوات الماضية تستهدف بناء قاعدة صناعية قوية، مؤكدًا أن نتائج هذه الجهود يمكن أن تخدم مصر لنحو 50 عامًا مقبلة.
مدينة الدواء ومصانع المواد الخام واللقاحات
ولفت رئيس شعبة الأدوية إلى أن مصر نجحت في إقامة مدينة الدواء، إلى جانب إنشاء مصانع متخصصة في إنتاج المواد الخام واللقاحات، فضلًا عن الدخول في شراكات مع شركات عالمية لتوطين صناعة عدد من الأدوية المهمة.

وأوضح أن هذه الخطوات تستهدف تعزيز التصنيع المحلي وزيادة قدرة القطاع على توفير احتياجات السوق، خاصة في المستحضرات الدوائية الاستراتيجية التي تمثل أهمية كبيرة للأمن الدوائي.
مصر ضمن 3 دول عالميًا في تصنيع مشتقات الدم
وكشف علي عوف عن أحد أبرز التطورات في صناعة الدواء المصرية، مشيرًا إلى نجاح مصر في تصنيع مشتقات الدم، لتصبح واحدة من 3 دول على مستوى العالم تمتلك هذه القدرة التصنيعية.

وأضاف أن الصناعة الدوائية المصرية حصلت كذلك على اعتماد هيئة الدواء الأوروبية، وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو فتح المجال أمام المنتجات المصرية للوصول إلى الأسواق الخارجية والتوسع في التصدير.