قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خالد الجندي: النبي ﷺ “ديوان الصبر” وتحمل ما لا يطيقه بشر من الابتلاءات

خالد الجندي
خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن سيرة النبي ﷺ تمثل “ديوان الصبر” الحقيقي، موضحًا أن الاقتداء برسول الله لا يقتصر على العبادات فقط، بل يمتد أيضًا إلى الصبر على الابتلاءات.

وأوضح خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن كثيرًا من الناس يفهمون قول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: 21] في جانب العبادات فقط، بينما الحقيقة أن النبي ﷺ كان قدوة في تحمل أشد أنواع البلاء، لافتًا إلى أنه فقد أبناءه وبناته في حياته، ولم تبقَ بعده إلا السيدة فاطمة رضي الله عنها التي لحقت به بعد وفاته بستة أشهر.

وأشار الجندي إلى أن النبي ﷺ مرّ بابتلاءات عظيمة، من الإيذاء والسب والضرب، بل ومحاولات القتل، حيث تعرض للأذى من قومه، وأوذي بالحجارة، وأُلقيت عليه القاذورات، كما تعرّض لمحاولة الاغتيال بالسم، مؤكدًا أن كل ذلك كان في سبيل الدعوة إلى الله.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن هذه الابتلاءات تؤكد أن طريق الحق ليس سهلًا، وأن الإنسان قد يواجه أذى شديدًا إذا تمسك بمبادئه، مستشهدًا بما ورد في السنة النبوية من صبر النبي ﷺ على الأذى، وقوله: "أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل".

وفي سياق آخر، أوضح الجندي أن قصة سيدنا موسى مع العبد الصالح تمثل نموذجًا لفهم نوعين من المدارس، الأولى “مدرسة الشريعة” التي يمثلها موسى عليه السلام، حيث يحكم على الأمور بظاهرها، والثانية “مدرسة الوحي والتكليف” التي يمثلها العبد الصالح، حيث ينفذ أوامر إلهية خاصة قد لا تُفهم حكمتها في ظاهر الأمر.

وأكد أن فهم هذه المعاني يعين الإنسان على الصبر والثبات، مشددًا على أن أعظم دروس السيرة النبوية هو تحمل الابتلاء في سبيل الحق، والاقتداء بالنبي ﷺ في الثبات على القيم مهما كانت التحديات.