أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم الحلف على المصحف كذبًا بدعوى تجنب وقوع المشكلات، مؤكدًا أن هذا الفعل لا يجوز شرعًا ولا يُرخص فيه.
حكم الحلف على المصحف كذبًا بدعوى تجنب وقوع المشكلات
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الأربعاء، أن الكذب في الأصل محرم، ولا يُباح إلا في نطاقات محدودة وردت بها الشريعة، مثل حالات الإصلاح بين المتخاصمين أو في ظروف الحرب أو في المعاملة بين الزوجين بما يحقق المودة دون ضرر.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن الحلف كذبًا، خاصة على المصحف، يدخل في باب اليمين الغموس، وهو من الكبائر التي حذر منها الشرع، ولا يجوز الإقدام عليه حتى لو كان الهدف تجنب المشكلات أو تقليل الأضرار.
وأضاف أمين الفتوى بدار الإفتاء أن المسلم مطالب بتجنب الكذب وعدم التصريح به، لافتًا إلى أن الشريعة أباحت “التورية” في بعض المواقف، كبديل عن الكذب الصريح، بحيث يُفهم الكلام على غير ظاهره دون الوقوع في الإثم.
وأكد أمين الفتوى بدار الإفتاء أن تقدير المواقف يجب أن يكون بضوابط شرعية، مع الحرص على اختيار أخف الضررين دون الوقوع في الحرام، مشددًا على أن اليمين الكاذبة لا يمكن تبريرها بأي حال، وأن الصدق هو الأصل الذي ينبغي الالتزام به في كل الأحوال.



