قال الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة العاصمة، إن قرار تثبيت أسعار الفائدة جاء في ظل ارتفاع معدلات التضخم عالميًا، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، إلى جانب استمرار البنوك المركزية الكبرى في التعامل بحذر مع معدلات الفائدة.
وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح الخير يا مصر»، أن البنك المركزي يواجه معادلة صعبة تتمثل في تحقيق التوازن بين السيطرة على التضخم ودعم الاستثمار والنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن خفض أسعار الفائدة في ظل ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية، بينما رفعها قد يزيد تكلفة الاقتراض ويؤثر على الاستثمار والموازنة العامة للدولة.
وأشار سليمان إلى أن معدل التضخم في مصر يبلغ حاليًا نحو 15%، بينما يستهدف البنك المركزي الوصول به إلى معدلات أحادية، أي أقل من 10%، مؤكدًا أن تحقيق هذا الهدف يرتبط أيضًا بتحسن الظروف الاقتصادية العالمية.
وعن تأثير قرار تثبيت الفائدة على المواطنين، أوضح أن القرار يعني استمرار تكلفة الاقتراض دون زيادة، سواء بالنسبة للقروض الاستهلاكية أو عمليات الشراء بالتقسيط، كما يحافظ على العوائد الحالية للمدخرين في الشهادات والودائع البنكية وفقًا لسياسات كل بنك.
وأضاف أن المستثمرين يفضلون عادة انخفاض أسعار الفائدة، لأن ذلك يقلل تكلفة الاقتراض ويجعل عددًا أكبر من المشروعات قادرًا على تحقيق عوائد وأرباح، موضحًا أن ارتفاع تكلفة التمويل قد يدفع بعض المستثمرين إلى تأجيل تنفيذ مشروعاتهم.
وأكد أستاذ الاقتصاد أن سعر الفائدة يعد إحدى الأدوات الأساسية التي يستخدمها البنك المركزي للسيطرة على التضخم، موضحًا أن السياسة النقدية تسعى إلى تحقيق توازن بين الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم معدلات النمو والاستثمار.
ولفت إلى أن استمرار تثبيت أسعار الفائدة يرتبط بتحسن الظروف الاقتصادية الداخلية والخارجية، مشيرًا إلى أن انخفاض أسعار البترول وتحسن الأوضاع الجيوسياسية، إلى جانب التوصل إلى سلام مستدام في غزة، يمكن أن يخفف الضغوط التضخمية ويفتح المجال أمام خفض أسعار الفائدة ودعم الاستثمار والنمو.

