الصلاة على النبي يوم الجمعة من أعظم القربات إلى الله تعالى ورسوله صلوات الله وسلامه عليه، حيث ثبتت بالآيات والسنة المطهرة فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة، منها قول النبي: «إن أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا علي من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليَّ، فقالوا له: كيف تبلغك الصلاة وقد أرمت، أي: بلي الجسد، فقال: إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء».
فضل الصلاة على النبي
وقال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، إن الله منَّ الله على المسلمين بأن جعل لهم بابًا عظيمًا من أبواب السعادة، يلجؤون إليه في أحزانهم وأزماتهم وكُرباتهم؛ فتنفرج الأزمات، وتنقشع الكُربات، وتتحول الأحزان إلى سلام وطمأنينة لا يعرفها إلا من ذاقها.
وأضاف علي جمعة، في منشور له على فيس بوك، متحدثا عن فضل الصلاة على النبي، أن هذا الباب العظيم هو: الصلاة على سيدنا النبي، وعند بناء إنسان الحضارة ينبغي تعليمه هذا الباب؛ ليحتفظ به في قلبه، ويستعمله عند حاجته، وما أحوجنا إلى الصلاة على سيدنا النبي في هذا الزمن؛ فهي مفتاح الخيرات، ومرقاة الدرجات، وسبب السعادة في الدنيا والآخرة، وبها تطهر النفس، ويسلم القلب، وينجو العبد، وتُغفر الذنوب.
وتابع علي جمعة: وينبغي علينا أن ندرك أننا نتخلق في ذلك بأمر إلهي، بدأ الله تعالى فيه بذاته العلية، وثنَّى بملائكته، حيث قال عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُۥ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَـٰٓأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].
صيغة الصلاة على النبي
قال الدكتور محمود شلبي ، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الصلاة على سيدنا النبي -صلى الله عليه وسلم - من أفضل الطاعات وأفضل القربات إلى الله سبحانه وتعالى ، مشيرًا إلى أنه تأتي الصلاة على الحبيب المصطفى -صلى الله عليه وسلم- بصيغ عدة.
وأوضح “ شلبي” في إجابته عن سؤال: ( ما أفضل صيغة الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- ، فهل عند الصلاة على الرسول -صلى الله عليه وسلم- يكفي أن نقول عليه أفضل الصلاة والسلام ؟، وهل أثاب عليها أم أن هناك صيغة أفضل وثوابها أكبر ؟)، أنه تأتي الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- بصيغ عدة ، منها الصيغة الإبراهيمية ، التي نقولها في التشهد - التحيات- أثناء الصلوات .
وأضاف أن الصيغة الإبراهيمية للصلاة على النبي –صلى الله عليه وسلم- هي: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
وأردف: وهناك الصيغة الأنسية في الصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وهي: (اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وسلم)، وهناك صيغة: ( اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد )، وهناك صيغة أخرى، وهي: و(عليه الصلاة والسلام).
ونوه بأن كل هذه صيغ ، والإنسان له أن يُصلي على الحبيب المصطفى سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- بالصيغة التي يجد قلبه فيها، وعليه فإن كل الصيغ يجوز أن نذكره بها ، ولا حرج في أيها إن شاء الله تعالى.

