توعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرد على الهجوم الروسي الذي استهدف مركزًا تجاريًا في مدينة كريفي ريه وسط أوكرانيا، مؤكدًا أن بلاده «سترد بالتأكيد» على الضربة التي أسفرت عن سقوط قتلى وإصابة عشرات الأشخاص.
وقال زيلينسكي، في تصريحات نقلتها وكالة «إنترفاكس أوكرانيا»، إن السلطات تعمل على حصر جميع الموجودين داخل المركز التجاري وقت الهجوم، مؤكدًا أن أوكرانيا سترد على روسيا بسبب الهجوم.
وكانت طائرات مسيرة روسية استهدفت مركزًا للتسوق في كريفي ريه، مسقط رأس الرئيس الأوكراني، ما أدى إلى اندلاع حريق في المبنى وسقوط عدد من الضحايا. ووفق أحدث حصيلة نقلتها وكالة «رويترز» عن السلطات المحلية، ارتفع عدد القتلى إلى 14 شخصًا، فيما أصيب أكثر من 120 آخرين، بينهم 22 طفلًا.
ووصف زيلينسكي الهجوم بأنه «ساخر وحقير»، مشيرًا إلى أن الضربة وقعت على مرحلتين، إذ استهدفت طائرة مسيرة ثانية الموقع بعد نحو 30 دقيقة من الضربة الأولى، في وقت كانت فيه فرق الإنقاذ وأجهزة الطوارئ تعمل في المكان.
واعتبر الرئيس الأوكراني أن استهداف مركز تجاري مدني ثم ضرب الموقع مجددًا يمثل هجومًا متعمدًا على المدنيين وعلى فرق الإنقاذ، داعيًا المجتمع الدولي إلى محاسبة روسيا على ما وصفه بالهجوم الإرهابي.
وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» بأن الهجوم يأتي بعد موجة قصف روسية واسعة استهدفت العاصمة كييف ومناطق أخرى، وأسفرت في اليوم السابق عن مقتل 16 شخصًا على الأقل، في وقت تكثف فيه موسكو هجماتها الجوية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار التصعيد في الحرب الروسية الأوكرانية، بالتزامن مع تكثيف الجانبين استخدام الطائرات المسيرة في الهجمات بعيدة المدى. وبينما تعلن كييف استعدادها للرد، تواصل السلطات الأوكرانية عمليات الإنقاذ والتحقيق في ملابسات الهجوم وتقييم حجم الأضرار الناجمة عنه.

