تواصل مصر التوسع في مشروعات الربط الكهربائي الإقليمي، في إطار توجه يستهدف تعزيز التعاون في مجال الطاقة، والاستفادة من فائض القدرات الكهربائية، وفتح المجال أمام تجارة الكهرباء مستقبلًا.
وبحسب خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، جاءت مشروعات الربط الكهربائي ضمن أبرز إنجازات قطاع الكهرباء خلال العام المالي 2025/2026، مع توسع مصر في مشروعات الربط مع 6 دول هي: الأردن، والسودان، وليبيا، والسعودية، وإيطاليا، واليونان.
_825_031757.jpg)
3000 ميجاوات مع السعودية
ويتصدر مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية قائمة المشروعات الجاري تنفيذها، حيث يستهدف تبادل قدرات كهربائية تصل إلى 3000 ميجاوات بين البلدين.
ويشمل المشروع تشغيل المرحلة الأولى بقدرة 1500 ميجاوات، مع استكمال المرحلة الثانية، بما يرفع قدرات تبادل الكهرباء بين مصر والسعودية ويدعم التكامل بين شبكتي البلدين.
6 دول على خريطة الربط الكهربائي
وتشمل شبكة مشروعات الربط الكهربائي المصرية:
الأردن: تعزيز تبادل الكهرباء بين البلدين.
السودان: دعم التعاون وتبادل الطاقة.
ليبيا: ربط الشبكات وتعزيز استقرار إمدادات الكهرباء.
السعودية: مشروع بقدرة مستهدفة تصل إلى 3000 ميجاوات.
إيطاليا: ضمن مشروعات الربط الكهربائي مع أوروبا.
اليونان: فتح مسار للربط مع الشبكة الأوروبية.
مصر تتحول إلى مركز إقليمي للطاقة
ولا تقتصر أهمية مشروعات الربط الكهربائي على تأمين احتياجات السوق المحلية، إذ تتيح لمصر الاستفادة من فائض القدرات المتاحة وتبادلها مع الدول المرتبطة بالشبكة.
كما تدعم هذه المشروعات استقرار شبكات الكهرباء، ورفع كفاءة استخدامها، وتعزيز التكامل الإقليمي في مجال الطاقة، إلى جانب تمهيد الطريق أمام توسع مصر في تجارة الكهرباء خلال السنوات المقبلة.
ويعكس التوسع في مشروعات الربط مع الدول العربية والأوروبية توجهًا لتحويل موقع مصر الجغرافي وشبكتها الكهربائية إلى نقطة اتصال بين أسواق الطاقة في المنطقة وأوروبا.
توسع مصر في مشروعات الربط الكهربائي
من جانبه، قال المحلل الاقتصادي إسلام الأمين إن توسع مصر في مشروعات الربط الكهربائي مع الدول العربية والأوروبية يمثل خطوة استراتيجية تتجاوز مجرد تبادل الطاقة، موضحًا أن هذه المشروعات تعزز مكانة مصر كمحور إقليمي لتجارة الكهرباء وتدعم قدرتها على الاستفادة من فائض إنتاج الطاقة.
وأضاف الأمين في تصريحات لـ “صدى البلد”، أن مشروع الربط الكهربائي مع السعودية، يمثل أهمية خاصة، لأنه يفتح المجال أمام زيادة تبادل الكهرباء بين أكبر شبكتين في المنطقة، ويدعم استقرار الشبكات ورفع كفاءة استخدام القدرات المتاحة.
وأشار إلى أن امتداد شبكة الربط إلى دول مثل الأردن وليبيا والسودان، إلى جانب اليونان وإيطاليا، يمنح مصر فرصة لتعزيز التكامل الكهربائي إقليميًا وأوروبيًا، ويفتح مستقبلًا المجال أمام تحويل الكهرباء إلى مصدر جديد للنقد الأجنبي، خاصة مع التوسع في إنتاج الطاقة المتجددة.
وأكد أن الاستثمار في شبكات الربط الكهربائي لا يقتصر على العائد المباشر من بيع الطاقة، وإنما يمتد إلى جذب استثمارات جديدة في قطاع الطاقة، وتحسين كفاءة البنية التحتية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو ترسيخ موقع مصر كمركز إقليمي للطاقة.








