قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ضريبة على الروبوتات .. بيل جيتس يطرح اقتراحا قد يغير قواعد اللعبة

بيل جيتس
بيل جيتس

مع استمرار تصاعد موجة الرفض الشعبي للذكاء الاصطناعي، طرح أحد أبرز قادة قطاع التكنولوجيا تصورا جديدا للتعامل مع التداعيات الاقتصادية والاجتماعية المتزايدة لهذه التقنية.

وفي مقال مطول نشره على موقعه Gates Notes، تناول الملياردير والرئيس السابق لشركة مايكروسوفت، بيل جيتس، مخاوفه بشأن الذكاء الاصطناعي، وقدم عددا من المقترحات للتعامل مع آثاره المحتملة. كما ناقش جيتس هذه المخاوف خلال مقابلة موسعة مع صحيفة “نيويورك تايمز”.

وكان من أبرز مقترحاته فرض ضريبة جديدة على الذكاء الاصطناعي أطلق عليها اسم “ضريبة الرموز” Token Tax.

وأوضح جيتس أن الشركات تدفع حاليا ضرائب على أجور موظفيها من البشر، لكن عندما يحل الذكاء الاصطناعي محل أحد العاملين، تستطيع الشركة اعتبار تكلفة شراء التقنية مصروفا تجاريا قابلا للخصم.

وقال جيتس إن النظام الضريبي الحالي "يدفعك نحو استبدال البشر بالآلات"، موضحا أن الضريبة المقترحة على الذكاء الاصطناعي يمكن أن تعمل إلى جانب فكرة سابقة طرحها بشأن فرض ضريبة على الروبوتات.

بيل جيتس

ضريبة لتمويل إعادة تأهيل العمال

ويرى جيتس أن فرض الضريبة يمكن أن يساعد في إبطاء تأثير توسع الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، على أن تستخدم الإيرادات الناتجة عنها في إعادة تدريب العمال وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي.

وأشار أيضا إلى إمكانية تصميم الضريبة بحيث لا تؤثر في الاستخدامات “المفيدة بشكل خالص” للذكاء الاصطناعي، مثل استخدامه في خفض تكلفة الرعاية الطبية والتعليم.

لكن جيتس لم يكتف بالضرائب، إذ اقترح أيضا إنشاء فئة من الوظائف تحت مسمى “وظائف مخصصة للبشر” Human Reserved، تحجز أدوارها للبشر ولا يسمح للآلات بالاستحواذ عليها.

وأوضح أن هذه الفئة يمكن أن تشمل الوظائف التي يصعب على العاملين الانتقال منها إلى مجالات أخرى، خصوصا عندما يكون استبدالهم بالآلات من شأنه أن يؤدي إلى فقدان أعداد كبيرة من الوظائف.

وضرب جيتس مثالا بعامل يبلغ 55 عاما أمضى حياته المهنية في قطاع الإنشاءات، قائلا إنه لا يمكن ببساطة إخباره بضرورة الانتقال للعمل في رعاية المسنين وتوقع أن يجد الوظيفة الجديدة مرضية له.

كما يرى أن بعض الوظائف ينبغي أن تظل حكرا على البشر لأسباب تتجاوز الاقتصاد، لا سيما في قطاع الرعاية الصحية.

وتساءل جيتس، على سبيل المثال، عن مدى ملاءمة أن يتولى روبوت إبلاغ مريض بأنه مصاب بمرض عضال، رغم عدم وجود مانع تقني يحول دون قيامه بهذه المهمة، مؤكدا أن مثل هذه الأدوار ينبغي ألا تترك للآلات.

تحذيرات متزايدة من تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف
 

لطالما حذر مسؤولون بارزون في قطاع الذكاء الاصطناعي من أن التقنية ستحدث تحولا جذريا في سوق العمل، وقد تؤدي إلى اختفاء أعداد كبيرة من الوظائف.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI سام ألتمان في وقت سابق إن “فئات كاملة من الوظائف ستختفي ولن تعود”.

كما حذر الرئيس التنفيذي لشركة أنثروبيك، داريو أمودي من ضرورة القلق بشأن الاتجاه الذي تتجه إليه التكنولوجيا، مشيرا إلى احتمال أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى القضاء على نصف الوظائف المكتبية.

وتشير دراسات إلى فقدان عشرات الآلاف من الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي خلال العام الماضي، فيما يحذر اقتصاديون من أن موجة فقدان الوظائف المرتبطة بالتقنية قد تتسع خلال السنوات المقبلة.

غضب متزايد ضد الذكاء الاصطناعي


في الوقت نفسه، تتزايد مظاهر الرفض الشعبي للذكاء الاصطناعي، إذ تواجه الشركات انتقادات من المستهلكين بسبب انتشار ما يوصف بـ “محتوى الذكاء الاصطناعي الرديء” AI slop.

كما أصبحت مراكز البيانات، التي تمثل البنية التحتية الأساسية لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، موضع معارضة متزايدة من أطياف سياسية مختلفة، فيما بدأ بعض السياسيين باتخاذ مواقف معارضة لتوسعة أو إنشاء مراكز بيانات جديدة استجابة لمخاوف الناخبين.

وفي المقابل، بدأ بعض العاملين في قطاع الذكاء الاصطناعي، ومن بينهم ألتمان، في التراجع عن بعض تحذيراتهم السابقة بشأن التأثيرات الكارثية المحتملة للتقنية على الوظائف.