قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ضابط إسرائيلي يكشف تفاصيل مثيرة .. هآرتس : الجيش يستخدم 5 ميليشيات لارتكاب جرائم حرب بغزة

جيش الاحتلال يستخدم 5 ميليشيات لارتكاب جرائم حرب بغزة
جيش الاحتلال يستخدم 5 ميليشيات لارتكاب جرائم حرب بغزة

كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية تفاصيل جديدة بشأن شبكة من المجموعات الفلسطينية المسلحة التي تعمل داخل قطاع غزة بدعم وتنسيق مع الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، مشيرة إلى أن خمس ميليشيات على الأقل تحولت إلى قوة عملياتية تعمل بالتوازي مع القوات الإسرائيلية في مناطق مختلفة من القطاع.

وبحسب تحقيق نشرته الصحيفة، فإن هذه المجموعات تحصل على دعم مالي وعسكري إسرائيلي، وتعمل تحت حماية وتنسيق الجيش الإسرائيلي، ولا تقتصر مهامها على مواجهة حركة حماس، وإنما تشمل جمع المعلومات الاستخباراتية وملاحقة عناصر الحركة وتنفيذ مهام ميدانية في مناطق تخضع للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.

وأفاد التحقيق، الذي استند إلى شهادات جنود وضباط إسرائيليين ومصادر فلسطينية وبيانات للأمم المتحدة وصور أقمار صناعية، بأن نشاط تلك المجموعات يمتد إلى مناطق عدة في قطاع غزة، بينها بيت حانون والشجاعية ودير البلح وخان يونس ورفح، مع امتلاك بعض المجموعات مئات العناصر المسلحة.

ضابط إسرائيلي: الجيش يوفر الحماية للميليشيات

وفي واحدة من أبرز الشهادات التي أوردها التحقيق، تحدث ضابط إسرائيلي عن طبيعة العلاقة بين الجيش وهذه المجموعات المسلحة، محذرًا من أن استخدام ميليشيات مسلحة ومدربة بهذه الطريقة يمكن أن يؤدي إلى انتهاكات واسعة بحق المدنيين وجرائم حرب.

وبحسب «هآرتس»، قال الضابط إنه يجد نفسه مسؤولًا عن حماية أفراد هذه المجموعات خلال عملياتهم، بما يضمن عدم تعرضهم للأذى، في إشارة إلى مستوى التنسيق الميداني بين القوات الإسرائيلية وبعض الفصائل المسلحة المحلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي و«الشاباك» يقدمان لهذه المجموعات الحماية والمساعدة اللوجستية والتنسيق العملياتي، فيما ترتبط بعض قواعدها بشبكات القيادة والسيطرة التابعة للجيش الإسرائيلي.

اتهامات بانتهاكات ضد المدنيين

وبحسب التحقيق، لم تقتصر أنشطة بعض هذه المجموعات على القتال ضد حماس، إذ اتهمت مصادر الصحيفة عناصر منها بطرد سكان فلسطينيين من مناطقهم، ونهب ممتلكات، وإحراق منازل وإطلاق النار على مدنيين.

كما أفاد التحقيق باستخدام بعض المجموعات في جمع المعلومات وفرض أوامر بإخلاء مناطق معينة، وهو ما أثار مخاوف بشأن طبيعة الدور الذي تؤديه هذه الفصائل في المناطق التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.

ونقلت «هآرتس» عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن هذه المجموعات لن تكون قادرة على الحفاظ على سيطرتها على مناطق داخل غزة من دون استمرار الحماية والمساعدة الإسرائيلية، ما يعكس اعتمادها على الجيش في تأمين وجودها وتحركاتها.

عقبة أمام ترتيبات ما بعد الحرب

ويأتي الكشف عن شبكة الميليشيات في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى تحديد شكل إدارة قطاع غزة والترتيبات الأمنية في مرحلة ما بعد الحرب، وسط طرح أمريكي يستهدف إنهاء القتال ونزع سلاح حماس وإعادة تنظيم الوضع الأمني في القطاع.

وترى «هآرتس» في افتتاحية نشرتها لاحقًا أن مشروع الميليشيات يمثل عقبة أمام تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب فعليًا ونزع سلاح حماس، معتبرة أن استمرار وجود مجموعات مسلحة تعمل خارج إطار سلطة فلسطينية موحدة يضيف تعقيدًا جديدًا إلى أي ترتيبات مستقبلية للقطاع.

وتفتح التحقيقات الإسرائيلية بشأن هذه المجموعات بابًا واسعًا من التساؤلات حول طبيعة الدور الذي تلعبه في غزة، وحدود التنسيق بينها وبين الجيش و«الشاباك»، فضلًا عن المسؤولية القانونية عن أي انتهاكات ترتكبها خلال العمليات.