تفشى السالمونيلا في بريطانيا وأثار القلق مجددًا، بسبب تسجيل مئات الإصابات وحالة وفاة، وسط تحقيقات تقودها السلطات الصحية البريطانية حول صلة تفشي العدوى بالبيض المستورد المستخدم في المطاعم والمقاهي ومنافذ تقديم الطعام.
ما هي السالمونيلا؟
تعد السالمونيلا من أشهر أنواع العدوى البكتيرية التي يمكن أن تنتقل إلى الإنسان عن طريق الطعام والمياه الملوثة أو ملامسة بعض الحيوانات، وقد تسبب أعراضًا تتراوح بين الإسهال وتقلصات البطن والحمى، وفي بعض الحالات قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة.
ووفقًا لتقرير نشره موقع Verywell Health، فإن اتباع قواعد النظافة الشخصية وسلامة الغذاء، إلى جانب تجنب مصادر العدوى، يمكن أن يساعد في تقليل خطر الإصابة بالسالمونيلا، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات.
وتعتبر السالمونيلا هي عدوى بكتيرية تنتقل غالبًا عن طريق البراز الملوث، ويمكن أن يحمل بعض الأشخاص أو الحيوانات البكتيريا دون ظهور أعراض واضحة عليهم.
وتشمل الأعراض الأكثر شيوعًا للعدوى الإسهال والحمى وتقلصات البطن، وقد تستمر الأعراض لدى كثير من المصابين عدة أيام قبل أن تتحسن.

كيف تنتقل عدوى السالمونيلا؟
يمكن أن تنتقل البكتيريا من خلال تناول الأطعمة الملوثة أو التعامل مع اللحوم والدواجن النيئة، كما يمكن أن تنتقل نتيجة ملامسة بعض الحيوانات أو الأسطح والأدوات التي تلوثت ببرازها.
وتشير البيانات الواردة في التقرير إلى أن نحو 1.35 مليون شخص يصابون بعدوى السالمونيلا سنويًا في الولايات المتحدة، بينما تتسبب السالمونيلات الحادة في وفاة نحو 420 شخصًا سنويًا.

طرق الوقاية من السالمونيلا
ـ غسل اليدين جيدًا:
يعد غسل اليدين بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية من أهم طرق الوقاية من السالمونيلا، خاصة بعد استخدام المرحاض، وتغيير حفاضات الأطفال، وقبل تناول الطعام أو إعداده، وبعد لمس الحيوانات أو الحيوانات الأليفة.
ـ فصل اللحوم النيئة عن باقي الأطعمة:
ينصح بالحفاظ على اللحوم والدواجن والمأكولات البحرية النيئة بعيدًا عن بقية الأطعمة أثناء التسوق والتخزين داخل الثلاجة، لتجنب انتقال البكتيريا وحدوث التلوث المتبادل.
كما يفضل استخدام ألواح تقطيع منفصلة للحوم النيئة والخضروات والأطعمة الجاهزة للأكل.
ـ تنظيف أسطح المطبخ والأدوات:
يجب غسل أسطح المطبخ والأدوات المستخدمة في إعداد الطعام بالماء والصابون بعد التعامل مع كل نوع من الأطعمة، وخاصة اللحوم والدواجن النيئة.
كما ينصح بغسل الفواكه والخضروات جيدًا قبل تناولها، وتقشير وإزالة الأوراق الخارجية عند الحاجة.

ـ طهي اللحوم والبيض جيدًا:
يساعد الطهي بدرجات الحرارة المناسبة على قتل بكتيريا السالمونيلا.
وتشمل درجات الحرارة الداخلية الآمنة التي وردت في التقرير:
ـ اللحوم البقرية ولحم الضأن ولحم الخنزير والأسماك: 63 درجة مئوية تقريبًا، مع ترك الطعام لمدة 3 دقائق قبل تناوله.
ـ اللحوم المفرومة: 71 درجة مئوية تقريبًا.
ـ أطباق البيض: 71 درجة مئوية تقريبًا.
ـ الدواجن، بما فيها الدجاج والديك الرومي: 74 درجة مئوية تقريبًا.
ويجب تجنب تناول اللحوم أو الدواجن غير الناضجة، وكذلك الأطعمة التي تحتوي على البيض النيئ أو الحليب غير المبستر.
ـ حفظ الطعام في الثلاجة:
يجب الحفاظ على نظافة الثلاجة ودرجة حرارتها عند 4 درجات مئوية أو أقل، مع وضع الأطعمة المقطعة والمحضرة في الثلاجة وعدم تركها خارجها لفترات طويلة.
ويُنصح أيضًا بقراءة تعليمات التخزين المدونة على عبوات الطعام والالتزام بتاريخ "يستخدم قبل".
ـ الحذر عند التعامل مع الحيوانات:
يمكن لبعض الحيوانات نقل السالمونيلا حتى إذا بدت بصحة جيدة، ومن بينها السلاحف والزواحف والضفادع والدواجن المنزلية والقوارض.
لذلك يجب غسل اليدين بالماء والصابون بعد لمس الحيوانات أو أقفاصها أو فضلاتها، مع تجنب السماح للأطفال الصغار بملامسة الحيوانات الأكثر عرضة لحمل البكتيريا دون إشراف.

ـ تجنب ملامسة الحيوانات في أماكن تناول الطعام:
ينبغي عدم السماح للحيوانات التي قد تحمل السالمونيلا بالدخول إلى الأماكن التي يتم فيها إعداد الطعام أو تناوله، كما يجب عدم الأكل أو الشرب أثناء التعامل معها.
ـ التعامل بحذر مع الدواجن المنزلية والبيض:
مع تربية الدجاج في المنزل، يجب تنظيف أماكن تربيته بانتظام، وغسل اليدين بعد التعامل مع الطيور أو جمع البيض.
كما ينصح بحفظ البيض في الثلاجة، والتخلص من البيض المتشقق أو المتسخ بشدة، وطهي البيض جيدًا قبل تناوله.
ـ تجنب المياه غير المعالجة:
يمكن أن تكون المياه غير المعالجة ملوثة بمخلفات الحيوانات، لذلك يجب تجنب شرب المياه التي يُحتمل تعرضها للتلوث.
ـ الانتباه لأعراض الإصابة:
يجب استشارة الطبيب إذا استمرت أعراض السالمونيلا لعدة أيام، أو أصبح الإسهال شديدًا، أو ظهر دم في البراز، أو استمرت الحمى المرتفعة.
ويحتاج الرضع وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من ضعف المناعة إلى تقييم طبي سريع عند ظهور أعراض العدوى.

من الأكثر عرضة لمضاعفات السالمونيلا؟
تزداد خطورة الإصابة الشديدة لدى بعض الفئات، ومن أبرزها:
ـ الأطفال الصغار، خاصة من هم دون 5 سنوات.
ـ كبار السن الذين تزيد أعمارهم على 65 عامًا.
ـ الأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة.
ـ بعض الأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات صحية تؤثر في المناعة.

هل يوجد لقاح للوقاية من السالمونيلا؟
لا يوجد لقاح روتيني عام للوقاية من عدوى السالمونيلا، لذلك تظل النظافة الشخصية وسلامة الغذاء والطهي الجيد وفصل الأطعمة النيئة عن الجاهزة من أهم الإجراءات التي تساعد على تقليل خطر الإصابة.
وتشير المعلومات الطبية إلى أن الإصابة بالسالمونيلا يمكن أن تحدث أكثر من مرة، ما يجعل الالتزام بإجراءات الوقاية أمرًا مهمًا حتى بعد التعافي من عدوى سابقة.

