لم يتوقع سيد محمد، مصور واقعة السرقة التي وقعت على طريق مصر الإسماعيلية الصحراوي، أن تتحول اللحظات التي قرر خلالها توثيق مشهد غريب أمامه إلى تسجيل لجريمة حقيقية أثارت ضجة كبيرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
تصوير سيارة ربع نقل
وقال سيد محمد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر» الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة «الحدث اليوم»، إنه عندما بدأ تصوير سيارة ربع نقل تتحرك خلف سيارة نقل أخرى، لم يخطر بباله أن الأشخاص الموجودين بها ينفذون عملية سرقة.
وأوضح أن طبيعة المشهد في بدايته جعلته يعتقد أن ما يحدث ربما يكون تصويرًا لمشهد سينمائي، خاصة أن طريقة تحرك السيارة والأشخاص بدت مختلفة ولافتة، لذلك بدأ في توثيق ما يراه دون أن يكون مدركًا لحقيقة الموقف.
وأضاف أن الصورة بدأت تتضح تدريجيًا مع استمرار التصوير، بعدما لاحظ تصرفات الأشخاص الموجودين بالسيارة ومحاولاتهم الاستيلاء على جزء من محتويات السيارة النقل، ليدرك أن المشهد الذي أمامه ليس تمثيلًا، وإنما جريمة تحدث بالفعل على الطريق.
حالة من التوتر بين المواطنين
وأشار إلى أن الواقعة أثارت حالة من التوتر بين المواطنين الذين تصادف وجودهم في المكان، خاصة مع محاولة أفراد العصابة إبعاد المارة عن موقع الحادث، في الوقت الذي حاول فيه بعض الموجودين تنبيه قائد السيارة النقل إلى ما يحدث خلفه.
وأكد مصور الواقعة أن التفاصيل التي التقطتها كاميرته كانت كفيلة بتغيير انطباعه تمامًا، موضحًا أن طريقة تحرك المتهمين وسلوكهم أثناء الاستيلاء على محتويات السيارة جعلته يتأكد من حقيقة ما يجري أمامه.
ولفت سيد محمد إلى أنه لم يعرف بعد انتهاء التصوير أن ما وثقه كان جريمة، وإنما توصل إلى ذلك خلال تسجيل الفيديو نفسه، بعدما بدأ يركز في تفاصيل المشهد ويربط بين تحركات الأشخاص وما كانوا يقومون به.
معرفة ما يحدث
وأوضح أن المقطع الذي صوره لم يكن مخططًا له أو معدًا مسبقًا، وإنما جاء نتيجة ملاحظته للمشهد ومحاولته معرفة ما يحدث، قبل أن يتحول الفيديو لاحقًا إلى أحد المقاطع الأكثر تداولًا، بعد أن وصف رواد مواقع التواصل الواقعة بأنها «سرقة هوليوودية».
وأكد أن ما بدأ باعتقاد أنه مشهد سينمائي انتهى بتوثيق واقعة سرقة حقيقية، وهو ما يفسر حالة الدهشة التي صاحبت تداول الفيديو على نطاق واسع.



