قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أسعار الطماطم تفاجئ المصريين.. 40 جنيهًا للكيلو في هذا الموعد

أسعار الطماطم
أسعار الطماطم

تشهد أسعار الطماطم ارتفاع تدريجى حتى وصل سعر الكيلو لـ 20 جنيه بالأسواق اليوم ، مع توقعات بوصولها لـ 40 جنيها خلال الفترة المقبلة .

من جانبه ، توقع حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، أن تشهد أسعار الطماطم ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام المقبلة، في ظل تراجع الإنتاجية وتأثر المحصول بالظروف المناخية التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة.

ورجح أبوصدام ، أن يصل سعر كيلو الطماطم للمستهلك إلى نحو 40 جنيهًا مع بداية شهر أكتوبر المقبل، موضحًا أن السوق قد يشهد تحركات سعرية صعودية مع انخفاض حجم المعروض ووجود فجوة بين انتهاء بعض العروات الزراعية وبداية عروات جديدة.

الحرارة والتغيرات المناخية

وأوضح نقيب الفلاحين أن موجات الحرارة الشديدة وغير المعتادة التي تعرضت لها البلاد خلال الفترة الحالية والأيام الماضية كان لها تأثير مباشر على محصول الطماطم، خاصة فيما يتعلق بمعدلات التزهير وعقد الثمار.

وأشار إلى أن ارتفاع درجات الحرارة أدى إلى ضعف التزهير وتراجع معدلات عقد الثمار، إلى جانب زيادة فرص انتشار بعض الأمراض، وهو ما انعكس في النهاية على إنتاجية المحصول وحجم الكميات المتاحة للتداول.

وأضاف أن التغيرات المناخية أصبحت أحد أبرز التحديات التي تواجه المحاصيل الزراعية خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن تأثيرها لا يقتصر على انخفاض الإنتاجية فقط، وإنما يمتد إلى توقيتات العروات الزراعية وحجم المعروض في الأسواق.

فوائد الطماطم الصحية

ولفت أبوصدام إلى أن التغيرات المناخية أسهمت في سرعة انتهاء بعض عروات الطماطم، بالتزامن مع تأخر بداية العروات الجديدة، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع الكميات المطروحة بالأسواق خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن الطماطم من المحاصيل التي تعتمد على تتابع العروات الزراعية لتوفير المنتج على مدار العام، وبالتالي فإن أي اضطراب في مواعيد الزراعة أو الحصاد يمكن أن ينعكس سريعًا على حجم المعروض والأسعار.

وأكد أن انخفاض الإنتاج في بعض الفترات، بالتزامن مع زيادة الطلب والاستهلاك، يمثل أحد العوامل الرئيسية وراء تحركات أسعار الطماطم، خاصة أن المحصول يعد من السلع الأساسية التي تحظى بمعدلات استهلاك مرتفعة داخل السوق المحلية.

زراعة الطماطم

وأشار نقيب الفلاحين إلى عامل آخر قد يزيد من الضغوط على سوق الطماطم، يتمثل في تقلص أعداد المزارعين الذين يتجهون إلى زراعة المحصول، نتيجة الخسائر المتتالية التي تعرض لها بعض المنتجين خلال المواسم السابقة.

وأوضح أن انخفاض أسعار الطماطم في بعض الفترات، بالتزامن مع تراجع الإنتاجية وارتفاع تكاليف الزراعة، جعل زراعة المحصول تمثل مخاطرة بالنسبة لعدد من المزارعين.

وأضاف أن ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج وتعدد الحلقات الوسيطة بين المنتج والمستهلك يزيدان من الأعباء الواقعة على المزارع، كما يساهمان في اتساع الفارق بين السعر الذي يحصل عليه المنتج والسعر النهائي الذي يدفعه المستهلك.

500 ألف فدان تنتج 6.5 مليون طن سنويًا

وأكد أبوصدام أن الطماطم تحتل مكانة مهمة في منظومة الإنتاج الزراعي المصري، مشيرًا إلى أن المساحات المنزرعة بالمحصول تصل إلى نحو 500 ألف فدان سنويًا.

وأوضح أن زراعة الطماطم تتم من خلال عدة عروات متداخلة على مدار العام، وهو ما يسمح بتوفير الإنتاج في أوقات مختلفة، ويبلغ إجمالي الإنتاج السنوي ما يقرب من 6.5 مليون طن.

ولفت إلى أن هذه الأرقام تجعل مصر من بين أكبر الدول المنتجة للطماطم على مستوى العالم، إلا أن حجم الإنتاج الكبير لا يمنع تعرض السوق لموجات من الارتفاع والانخفاض في الأسعار نتيجة اختلاف حجم المعروض من فترة إلى أخرى.

لماذا توصف الطماطم بـ«المجنونة»؟

وأشار نقيب الفلاحين إلى أن محصول الطماطم يواجه تحديات متكررة، يأتي في مقدمتها التغيرات المناخية والزراعة غير المنظمة، إلى جانب عدم استقرار الأسعار.

وأوضح أن هذه العوامل تؤدي في بعض المواسم إلى خسائر كبيرة للمزارعين، بينما تشهد الأسعار ارتفاعات حادة في مواسم أخرى، وهو ما جعل الطماطم تكتسب شهرة واسعة بلقب «المجنونة» بسبب التقلبات الكبيرة التي تشهدها أسعارها.

الطماطم ومرض الكبد الدهني

وأضاف أن استقرار أسعار المحاصيل يحتاج إلى تحقيق قدر أكبر من التوازن بين مصالح المنتج والمستهلك، بما يضمن للمزارع عائدًا مناسبًا ويحد في الوقت نفسه من الارتفاعات المفاجئة التي تثقل كاهل المستهلك.

 أزمة جديدة بالمحاصيل

وفي سياق متصل، وصف عبدالرحمن الموسم الزراعي الحالي بأنه يمر بمرحلة صعبة، في ظل التأثيرات المتزايدة للتغيرات المناخية وانتشار الأمراض والحشرات التي تهدد عددًا من المحاصيل.

وأشار إلى أن المزارعين يواجهون كذلك تحديات مرتبطة بارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج، في وقت شهدت فيه بعض المنتجات الزراعية انخفاضًا في أسعارها، وهو ما أدى إلى زيادة الأعباء والخسائر التي يتحملها المنتجون.

وحذر من انتشار ظواهر غش المبيدات والتقاوي والأسمدة، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل خطرًا إضافيًا على الإنتاج الزراعي، خاصة في ظل حاجة المزارعين إلى مستلزمات إنتاج موثوقة وفعالة.

تحذير من أمراض تصيب محصول الذرة

كما حذر نقيب الفلاحين من تعرض محصول الذرة خلال الموسم الحالي لموجة شديدة من الأمراض، مشيرًا إلى أن انتشار الندوة المرضية قد يؤدي إلى انخفاض الإنتاجية العامة وتكبد المزارعين خسائر كبيرة.

الطماطم

وشدد على أهمية التعامل السريع مع أي بؤر مرضية تظهر في المحاصيل، من خلال تكثيف المتابعة الميدانية وتقديم الإرشادات الفنية اللازمة للمزارعين، خاصة في ظل الظروف المناخية التي قد تزيد من فرص انتشار بعض الأمراض والآفات.

مطالب بدعم المزارعين وتعزيز الإرشاد الزراعي

وطالب أبوصدام الجهات المعنية بتكثيف جهودها لدعم المزارعين خلال الموسم الحالي، مع زيادة معدلات الإرشاد الزراعي والتوعية بالممارسات المناسبة للتعامل مع الظروف المناخية والأمراض والآفات.

كما دعا إلى سرعة التدخل عند ظهور أي مشكلات تهدد المحاصيل، وتوفير الدعم الفني اللازم للمزارعين، بما يساعد على الحد من الخسائر والحفاظ على الإنتاجية.

وأكد أن التعامل مع تحديات القطاع الزراعي يتطلب تحركًا متكاملًا يراعي ظروف المزارع وتكاليف الإنتاج من جهة، ويحافظ على استقرار الأسواق وتوفير المنتجات الزراعية للمستهلكين من جهة أخرى.