دخلت الحرب الروسية الأوكرانية مرحلة جديدة من الجمود السياسي، بعدما أعلن الكرملين أن المسار التفاوضي بين موسكو وكييف معلّق في الوقت الراهن، في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية على الجبهات، وسط مؤشرات على صعوبة استئناف المفاوضات قريبًا.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية، إن «العملية التفاوضية معلقة حاليًا»، مؤكدًا عدم وجود أفكار جديدة بشأن استئناف المحادثات، ومشيرًا إلى أن الجانب الأوكراني على دراية بالمطالب الروسية المتعلقة بتسوية النزاع.
وبالتزامن مع ذلك، أكد الكرملين استمرار القوات الروسية في تنفيذ عملياتها العسكرية داخل أوكرانيا، متحدثًا عن تحقيق تقدم ميداني، بينما اتهمت موسكو كييف بعدم إظهار استعداد كافٍ للانخراط في تسوية سلمية، حسب وكالة تاس الروسية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التكهنات بشأن إمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات خلال سبتمبر المقبل، بمشاركة روسية وأوكرانية وأمريكية. إلا أن مستشار الرئيس الروسي للشؤون الخارجية يوري أوشاكوف تجنب تأكيد هذه المعلومات، مكتفيًا بالقول إن الكرملين اطلع على التقارير المتداولة بشأن المقترح دون أن يقدم تفاصيل إضافية.
وفي واشنطن، لا يبدو أن هناك موعدًا محددًا لاتصال جديد بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب، إذ أكد الكرملين عدم وجود خطط حالية لإجراء محادثة بينهما.
وفي تطور آخر يعكس استمرار قنوات الاتصال خلف الكواليس، أكد الكرملين أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية جون راتكليف أجرى محادثات مع مسؤولين استخباراتيين روس خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو، بينما أُبلغ بوتين بنتائج الاتصالات دون أن يلتقي راتكليف شخصيًا، وفقا لرويترز.
وبذلك، تبدو موسكو متمسكة بموقفها التفاوضي، بينما يبقى مستقبل محادثات السلام مرهونًا بقدرة الطرفين على تجاوز الخلافات والعودة إلى طاولة التفاوض.

