تتجه أسعار المحاصيل الزراعية إلى تسجيل أكبر ارتفاع شهري لها منذ عام 2012، مع ارتفاع مؤشر بلومبرج الفوري للزراعة بأكثر من 13% خلال أغسطس، مدفوعًا باضطراب الإمدادات نتيجة الحروب والطقس المتطرف، ما يثير مخاوف من ارتفاع أسعار الغذاء.
وذكرت وكالة أنباء "بلومبيرج" أن القمح يتصدر عوامل صعود الأسعار، بعدما أدت الهجمات على موانئ البحر الأسود إلى تراجع صادرات روسيا وأوكرانيا، اللتين توفران معًا أكثر من ربع صادرات القمح العالمية، إلى جانب كميات كبيرة من الشعير والذرة وزيت عباد الشمس، كما أن محدودية البدائل قد تحول أزمة الإمدادات إلى مشكلة تمتد لعدة مواسم.
وفي الوقت نفسه، تضررت محاصيل الذرة في الولايات المتحدة وأوروبا بسبب موجات الحر، بينما تزيد ظاهرة النينيو المسببة للجفاف من مخاطر تراجع إنتاج محاصيل رئيسية مثل الكاكاو في غرب أفريقيا.. كما ارتفعت أسعار السكر في نيويورك بنحو 20% خلال أغسطس، في ظل انخفاض المخزونات في الهند وارتفاع الطلب، ما دفع الحكومة الهندية للسماح باستيراد كميات معفاة من الرسوم الجمركية لكبح الأسعار.
وتزيد التوترات في الشرق الأوسط من الضغوط على أسعار الغذاء، بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل ومخاوف بشأن إمدادات الوقود والأسمدة الضرورية للزراعة.. وقد يؤدي اجتماع هذه العوامل إلى ارتفاع تكلفة السلع الغذائية الأساسية مثل الخبز واللحوم ومنتجات الألبان، حتى مع تأخر انتقال الزيادة في أسعار المحاصيل إلى المستهلكين.