قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

من السياسة إلى النقابات.. الاتحاد العام يفتح جسرا جديدا للتعاون المصري الصيني

عبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر
عبد المنعم الجمل رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر

أكد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن العلاقات المصرية الصينية تمثل نموذجا متميزا للعلاقات الدولية القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة والرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى، مشيرا إلى أن التطور الذي شهدته العلاقات بين البلدين على مدار العقود الماضية يعكس إرادة سياسية مشتركة لدى قيادتيهما لترسيخ شراكة حقيقية تمتد إلى مختلف المجالات.

ورحب الاتحاد بالزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، مؤكدا أن الزيارة تكتسب أهمية خاصة في ضوء تنامي العلاقات بين البلدين، وما يجمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج من تفاهم وتنسيق متواصل بشأن العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأشار إلى أن العلاقات المصرية الصينية، التي تعود إلى إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1956، شهدت مراحل متتالية من التطور وصولا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بما يعكس خصوصية العلاقة بين القاهرة وبكين ومكانتها في السياسة الخارجية للبلدين.

وأوضح الاتحاد أن هذه الشراكة اكتسبت خلال السنوات الأخيرة زخما كبيرا في ظل الزيارات واللقاءات المتبادلة بين الرئيسين، وما نتج عنها من اتفاقات وبرامج تعاون في قطاعات الصناعة والاستثمار والطاقة والنقل والبنية التحتية والتكنولوجيا والتعليم والتدريب، بما يدعم جهود التنمية في مصر ويعزز فرص التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وأكد أن العلاقات المصرية الصينية لم تعد تقتصر على الجوانب الاقتصادية والتجارية، وإنما أصبحت شراكة متعددة الأبعاد تشمل المجالات السياسية والتنموية والثقافية والشعبية، وهو ما يمنحها قدرة أكبر على الاستمرار والتطور.

وأشار في هذا السياق إلى أن انضمام مصر إلى تجمع بريكس يمثل إضافة مهمة إلى مسار التعاون المصري الصيني، ويفتح مساحات أوسع للتنسيق بين البلدين داخل التجمع، إلى جانب تعزيز التعاون بين مصر والدول الأعضاء في مجالات التنمية والاستثمار والتجارة وتبادل الخبرات.

مصر تمثل شريكا مهما للصين 

وشدد الاتحاد على أن مصر، بما تمتلكه من موقع استراتيجي وثقل عربي وإفريقي، تمثل شريكا مهما للصين في المنطقة، فيما تمثل الصين قوة اقتصادية وتنموية كبرى يمكن الاستفادة من خبراتها وتجاربها في دعم مسيرة التنمية المصرية.

وأكد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر أن العلاقات النقابية المصرية الصينية تمثل أحد أهم الجسور الممتدة بين الشعبين، مشيرا إلى وجود علاقات تاريخية ومؤسسية تجمع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر باتحاد نقابات عمال عموم الصين، إلى جانب علاقات التعاون المتنامية مع اتحادات العمال في عدد من المقاطعات والمدن الصينية.

وأوضح أن هذه العلاقات شهدت على مدار السنوات الماضية تبادلا للزيارات والخبرات والتجارب وبرامج التدريب واللقاءات النقابية، وامتدت إلى عدد من الاتحادات والنقابات الصينية على المستويات المركزية والإقليمية والقطاعية.

وأكد أن التواصل مع اتحاد نقابات عمال عموم الصين، إلى جانب التعاون مع اتحادات العمال في المقاطعات والمدن الصينية، يعكس إدراكا مشتركا بأهمية الدور الذي تقوم به الحركة النقابية في دعم العلاقات بين الدول والشعوب وفتح مساحات جديدة للحوار والتعاون حول قضايا العمل والتنمية.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع نطاق التعاون النقابي المصري الصيني، خاصة في ملفات التدريب المهني والفني، وتنمية مهارات العمال، والتحول الرقمي، والتكنولوجيا، والسلامة والصحة المهنية، والتفاوض الجماعي، وتبادل الخبرات في إدارة العلاقات الصناعية، بما يتواكب مع المتغيرات المتسارعة التي يشهدها عالم العمل.

وأكد الاتحاد أن نجاح المشروعات والاستثمارات المشتركة بين مصر والصين يرتبط بصورة مباشرة بتأهيل العنصر البشري ورفع كفاءة العمال، مشددا على أن العامل ليس مجرد مستفيد من ثمار التنمية، وإنما شريك أصيل في صناعتها واستدامتها.

وقال إن توسيع التعاون النقابي مع الجانب الصيني يمكن أن يمثل قيمة مضافة حقيقية لمسار العلاقات المصرية الصينية، من خلال نقل الخبرات والتجارب الناجحة والاستفادة من التطور الذي شهدته منظومة التدريب وتنمية المهارات في الصين.

واختتم الاتحاد العام لنقابات عمال مصر بالتأكيد على أن قوة العلاقات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس شي جين بينج، وما تشهده العلاقات المصرية الصينية من شراكة استراتيجية، وانضمام مصر إلى تجمع بريكس، تمثل جميعها أرضية قوية للانتقال بالعلاقات النقابية والعمالية إلى مستوى أكثر تقدما.

وأكد أن الحركة النقابية المصرية ستواصل دورها في دعم العلاقات المصرية الصينية وتعزيز التعاون مع اتحاد نقابات عمال عموم الصين واتحادات العمال في المقاطعات والمدن الصينية، بما يخدم مصالح العمال ويدعم مسيرة التنمية ويترجم قوة العلاقات السياسية والاستراتيجية بين القاهرة وبكين إلى تعاون ملموس بين أبناء الشعبين.