عقد الاتحاد العام لنقابات عمال مصر ورشة عمل وطنية بعنوان "قانون المنظمات النقابية العمالية بين الواقع والمأمول"، بمشاركة حسن رداد وزير العمل، وفايز المطيري المدير العام لمنظمة العمل العربية، وعدد من أعضاء مجلس إدارة الاتحاد العام، ورؤساء وممثلي النقابات العامة، وممثلي وزارة العمل، وأعضاء الهيئات القضائية، والقضاة المختصين بالمحاكم العمالية.
وأكد الاتحاد العام، خلال افتتاح أعمال الورشة، أن الهدف منها يتمثل في إجراء حوار مؤسسي حول قانون المنظمات النقابية العمالية في ضوء ما أفرزته سنوات التطبيق العملي، بما يسهم في تطوير التشريعات النقابية وتعزيز قدرتها على مواكبة المتغيرات، انطلاقًا من أن التشريعات الناجحة هي القادرة على التطور والاستجابة لمتطلبات المستقبل.
منصة للحوار الاجتماعي
وأوضح أن مراجعة التشريعات بعد سنوات من تطبيقها تعد ممارسة مؤسسية طبيعية تستهدف التطوير والبناء، وليس الانتقاد أو الهدم، مشيرًا إلى أن الورشة تمثل منصة للحوار الاجتماعي تجمع ممثلي التنظيم النقابي ووزارة العمل والقضاء العمالي ومنظمة العمل العربية، بما يعكس حرص الدولة المصرية على ترسيخ ثقافة الحوار في صياغة السياسات والتشريعات.
وشهدت الورشة مناقشات حول أبرز الملاحظات التي كشف عنها التطبيق العملي للقانون، إلى جانب بحث آليات وإجراءات الانتخابات النقابية، وسبل الاستفادة من التكنولوجيا والتحول الرقمي في تطوير المنظومة الانتخابية، بما يحقق مزيدًا من الكفاءة والشفافية، مع الحفاظ على الضمانات القانونية المنظمة للعملية الانتخابية.
وأكد المشاركون أهمية الاستفادة من الرؤى القانونية التي يقدمها قضاة المحاكم العمالية، في ضوء خبراتهم العملية والاجتهادات القضائية، بما يسهم في دعم أي مراجعات تشريعية مستقبلية، مع التأكيد على احترام استقلال السلطة القضائية ودورها في ترسيخ سيادة القانون.
كما تناولت الورشة أهمية الاستفادة من خبرات منظمة العمل العربية ومعاييرها وتجاربها المختلفة، بما يتوافق مع خصوصية التجربة المصرية والثوابت الوطنية.
واختتمت أعمال الورشة بالتأكيد على أهمية الخروج بتوصيات عملية قابلة للتنفيذ، تدعم أي مراجعة مستقبلية لقانون المنظمات النقابية، وتسهم في تعزيز الحرية النقابية، وتطوير منظومة الانتخابات، وترسيخ الديمقراطية النقابية، بما يحقق المزيد من الاستقرار داخل مواقع العمل ويخدم مصالح عمال مصر.


