قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هيا مرعشلي تكشف تفاصيل زواجها السابق: «الحب وحده لا يكفي.. والانفصال كان قراراً شجاعاً»

الفنانة هيا مرعشلي
الفنانة هيا مرعشلي

فتحت الفنانة السورية هيا مرعشلي، خلال حلولها ضيفة على برنامج «ABtalks» مع الإعلامي أنس بوخش، باب الحديث عن جانب من حياتها الشخصية، كاشفة تفاصيل تجربتها العاطفية الوحيدة التي انتهت بالزواج، والظروف التي أحاطت بهذه العلاقة منذ بدايتها وحتى قرار الانفصال.

وتحدثت هيا مرعشلي بصراحة عن زواجها الذي تم في سن مبكرة، موضحة أن فكرة الارتباط لم تكن ضمن خططها في ذلك الوقت، وأن العلاقة بدأت بطريقة لم تكن تتوقع أن تقود في النهاية إلى الزواج وتكوين حياة مشتركة.

وأوضحت الفنانة أن الشخص الذي ارتبطت به كان معروفاً بالنسبة إليها منذ فترة طويلة، إلا أن العلاقة بينهما لم تكن في البداية علاقة عاطفية، خصوصاً بعد سفره إلى الخارج بسبب ظروف عمله، مؤكدة أنها لم تكن تتوقع أن تتحول معرفتهما السابقة إلى قصة حب.

ومع مرور الوقت، بدأت اللقاءات بينهما تتكرر، وتطورت مشاعرهما بصورة تدريجية، لتتحول العلاقة من مجرد معرفة وصداقة إلى ارتباط عاطفي جاد. وأشارت هيا إلى أن الأمور أخذت مساراً أكثر جدية في الوقت الذي كانت تستعد فيه للانتقال والاستقرار في دبي.

وأضافت أن عمل شريكها في سلطنة عُمان وعدم قدرته على ترك وظيفته دفعهما إلى التفكير في كيفية الحفاظ على علاقتهما والاستقرار معاً، خاصة مع اختلاف خططهما في تلك المرحلة، وهو ما انتهى باتفاقهما على عقد القران، مع إقامة خطوبة محدودة، وتأجيل الإعلان الرسمي عن الزواج إلى وقت لاحق.

زواج من دون حفل زفاف

وكشفت هيا مرعشلي أن عدم إقامة حفل زفاف لم يكن بسبب وجود خلافات أو ظروف خاصة، وإنما لأنها من الأساس لا تحب حفلات الزفاف والأعراس، لذلك لم تكن ترى ضرورة لإقامة حفل أو الإعلان بشكل واسع عن زواجها.

وقالت إن حياتهما الزوجية استمرت لنحو أربع سنوات بعد عقد القران، عاشا خلالها فترة في سلطنة عُمان قبل الانتقال إلى دبي، مشيرة إلى أن تلك السنوات شكلت تجربة مهمة في حياتها، رغم أن العلاقة لم تستمر في النهاية.

وأكدت هيا أن الزواج لم ينتج عنه أطفال، وأن الانفصال حدث بعد فترة من العلاقة، موضحة أن قرار إنهاء الزواج لم يكن نتيجة خصومة أو عداوة، بل جاء بعد إدراك الطرفين أن الاستمرار لم يعد الخيار الأنسب لهما.

«ما زال صديقاً عزيزاً»

ورغم انتهاء العلاقة الزوجية، شددت هيا مرعشلي على أن علاقتها بطليقها انتهت بصورة ودية، مؤكدة أنه لا يزال يحتل مكانة خاصة في حياتها باعتباره صديقاً عزيزاً عليها.

كما أشارت إلى استمرار علاقتها الجيدة بعائلته، لافتة إلى أن شقيقته تحديداً أصبحت من أقرب صديقاتها، وهو ما يعكس طبيعة الانفصال الهادئ الذي جمع الطرفين بعد انتهاء الزواج.

وتطرقت هيا خلال الحوار أيضاً إلى طبيعة شخصيتها في العلاقات العاطفية، مؤكدة أن التعامل مع مشاعرها يحتاج إلى قدر كبير من الوعي والتفهم، وأنها ليست من الشخصيات التي يمكن التعامل معها عاطفياً بسهولة.

وأوضحت أن حساسيتها تجاه بعض المواقف تجعلها بحاجة إلى شريك يمتلك القدرة على فهمها واحتوائها والتعامل مع مشاعرها بوعي، معتبرة أن العلاقة العاطفية الناجحة تحتاج إلى أكثر من مجرد وجود الحب بين الطرفين.

الحب وحده لا يضمن استمرار العلاقة

ومن أبرز الأفكار التي خرجت بها هيا من تجربتها السابقة، أن الحب مهما كان قوياً لا يمثل وحده ضمانة لاستمرار أي علاقة. وترى الفنانة أن نجاح الارتباط يحتاج إلى النضج والتفاهم والقدرة على مشاركة الحياة من منظور متقارب، إلى جانب وجود توافق حقيقي حول المستقبل وطريقة التعامل مع الاختلافات.

وأشارت إلى أن الإنسان قد يحب شخصاً بصدق، ومع ذلك يكتشف لاحقاً أن استمرار العلاقة بالشكل نفسه ليس في مصلحة الطرفين، وهو ما يجعل قرار الانفصال في بعض الحالات أكثر صعوبة، لكنه قد يكون في الوقت ذاته القرار الأكثر صحة وشجاعة.

وأكدت أن إنهاء العلاقة لم يكن بالنسبة إليها اعترافاً بالفشل، وإنما خطوة فرضتها طبيعة المرحلة والاختلافات التي ظهرت مع مرور الوقت، موضحة أن الشجاعة لا تكمن دائماً في التمسك بالعلاقة، وإنما قد تكون أحياناً في القدرة على الاعتراف بعدم مناسبتها والاستمرار في الحياة بصورة أكثر سلاماً.

تجارب الطفولة أثرت في اختياراتها

وتحدثت هيا مرعشلي كذلك عن تأثير التجارب الصعبة التي مرت بها خلال طفولتها، موضحة أن ما عاشته في سنواتها الأولى ترك أثراً على طريقة رؤيتها للعلاقات والحياة بشكل عام.

وترى الفنانة أن تجارب الفقد والظروف القاسية جعلتها أكثر حذراً عند اتخاذ قراراتها العاطفية، وأكثر قدرة على التفكير في نتائج خياراتها وعدم التعامل مع الارتباط باعتباره مجرد مشاعر عابرة.

وأشارت إلى أنها أصبحت مع الوقت أكثر وعياً بأهمية اختيار الشخص المناسب، وبضرورة أن يكون هناك انسجام حقيقي بين الطرفين، وليس مجرد انجذاب أو حب في بداية العلاقة.

لا تؤمن بفكرة «الفشل العاطفي»

ورفضت هيا مرعشلي النظر إلى زواجها السابق باعتباره تجربة فاشلة، مؤكدة أن كل علاقة يعيشها الإنسان يمكن أن تترك أثراً مهماً في شخصيته، سواء انتهت بالاستمرار أو الانفصال.

وبالنسبة إليها، فإن السنوات التي قضتها في هذه العلاقة كانت مرحلة ساهمت في نضجها وفهمها لذاتها ولمفهوم الحب والارتباط، ومنحتها مساحة لاكتشاف احتياجاتها وحدودها وما تبحث عنه في شريك الحياة.

وأكدت أنها لم تعد تخشى النهايات، طالما أن النهاية يمكن أن تقود إلى السلام الداخلي وتمنح الإنسان فرصة لإعادة اكتشاف نفسه وبناء حياته من جديد.

وفي ختام حديثها، شددت هيا مرعشلي على أنها لا تزال تؤمن بالحب، لكنها أصبحت تنظر إليه بصورة أكثر نضجاً وواقعية، معتبرة أن العلاقة الصحية تقوم على الاحترام والتفاهم والمساحة الشخصية والقدرة على احتواء الاختلافات، وليس على المشاعر وحدها.

وبذلك، قدمت هيا مرعشلي تجربتها السابقة باعتبارها محطة مهمة في مسيرتها الشخصية، لا باعتبارها «فشلاً عاطفياً»، مؤكدة أن بعض العلاقات قد تنتهي، لكنها تترك وراءها دروساً وخبرات تساعد الإنسان على فهم نفسه واختياراته بصورة أفضل.