أكد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، أن اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي يأتي في ظل تطورات ومتغيرات إقليمية ودولية متسارعة تفرض تحديات اقتصادية متزايدة، الأمر الذي يستدعي توسيع نطاق النظر إلى الملفات المطروحة، وتضافر جهود المجالس الوزارية والمنظمات العربية المتخصصة للحد من آثار هذه التحديات على اقتصادات الدول العربية، وتعزيز التنسيق والتعاون والتكامل الاقتصادي العربي.
ووجه المالكي، خلال كلمة له في افتتاح أعمال الدورة (118) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي على مستوى كبار المسؤولين، التهنئة إلى المملكة العربية السعودية بمناسبة توليها رئاسة الدورة الجديدة للمجلس، مثمنا ما تقدمه من دعم متواصل لعمل جامعة الدول العربية والمنظمات العربية المتخصصة، كما أشاد بجهود الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية خلال رئاستها السابقة للمجلس وحرصها على دعم أعماله.
وأوضح أن قطاع الشؤون الاقتصادية واصل خلال الفترة الماضية متابعة تنفيذ التكليفات الصادرة عن المجلس في دوراته السابقة، مع مراعاة المتغيرات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على اقتصادات الدول العربية، إلى جانب مواصلة اجتماعات المجالس الوزارية المتخصصة واللجان الفنية وفرق العمل المعنية بالملفات الاقتصادية.
وأشار إلى استمرار العمل على ملفات التكامل الاقتصادي العربي، وفي مقدمتها لجنة التنفيذ والمتابعة، واللجنة الفنية لقواعد المنشأ، ولجنة الاتحاد الجمركي العربي، فضلا عن متابعة إجراءات التوقيع والانضمام إلى اتفاقية التعاون الجمركي واتفاقية تنظيم النقل بالعبور «الترانزيت».
ولفت إلى تنظيم ورش عمل قطرية بالتعاون مع غرف التجارة والصناعة، تستهدف القطاع الخاص للتعريف بالمزايا التي توفرها الاتفاقيات التجارية العربية وفرص الوصول إلى الأسواق، بما يدعم تنمية التجارة البينية العربية ويفتح آفاقا أوسع أمام القطاع الخاص.
دعم القضية الفلسطينية
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، كشف المالكي عن تلقي الأمانة العامة من المندوبية الدائمة لدولة فلسطين ورقة استرشادية بشأن أولويات واحتياجات فلسطين في مجالات بناء القدرات والمساعدات الفنية والتجارية والاقتصادية، في ظل تكليف المجلس بإعداد تقارير دورية حول الوضع الاقتصادي الفلسطيني وتطورات عملية الإعمار وإعادة البناء.
وأكد أهمية مواصلة تقديم مختلف أشكال الدعم للشعب الفلسطيني، بما يساعده على إعادة إعمار وطنه وبناء اقتصاده واستعادة ترابطه مع محيطه العربي، إلى جانب رصد انعكاسات السياسات والممارسات الإسرائيلية على مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية في فلسطين.
وفي ملف الذكاء الاصطناعي، أكد المالكي أن هذه التكنولوجيا لم تعد مجرد تقنية واعدة تنتمي إلى المستقبل، وإنما أصبحت أحد أهم محركات التحول الاقتصادي والاجتماعي والتنموي في الحاضر، وعاملا مؤثرا في قدرة الدول على المنافسة وتحقيق النمو.
وأشار إلى إنشاء لجنة عربية دائمة للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة، تنبثق عنها فرق فنية، لتكون إطارا دائما لتنسيق الجهود العربية ومتابعة التطورات المتسارعة في هذا المجال، وتعزيز تبادل الخبرات وبلورة أولويات ومواقف عربية مشتركة.
وأضاف أن الجهود العربية في هذا الملف تتضمن كذلك اعتماد الميثاق العربي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي كإطار استرشادي للاستخدام المسؤول والمنصف لهذه التكنولوجيا.
وفي مجال الأمن الغذائي، أوضح المالكي أن الأمانة العامة تلقت من المنظمة العربية للتنمية الزراعية عددا من التقارير المتعلقة بمتابعة تنفيذ البرامج والاستراتيجيات العربية، وفي مقدمتها البرنامج العربي لاستدامة الأمن الغذائي، واستراتيجية التنمية الزراعية العربية المستدامة 2020-2030، والاستراتيجية العربية لإدارة الموارد الرعوية، والاستراتيجية العربية لتربية الأحياء المائية.
وأكد استمرار قطاع الشؤون الاقتصادية في متابعة أعمال المنظمات العربية المتخصصة والمشاركة في اجتماعات جمعياتها العمومية ومجالسها التنفيذية، بما يضمن اتساق أعمالها مع قرارات المجلس الاقتصادي والاجتماعي والأنظمة الأساسية الموحدة، باعتبار المجلس المرجعية القومية للمنظمات العربية المتخصصة.





