قال الدكتور محمد سعد، أستاذ الديكور، إن التطوير والتجميل لا يعنيان بالضرورة التخلي عن الهوية أو محو الملامح الأصلية للمكان، مشددًا على أهمية تحقيق التوازن بين الحداثة والحفاظ على الطابع المميز.
وأوضح خلال صباح البلد أن هناك فارقًا بين تطوير المكان وإعادة تقديمه بصورة عصرية، وبين إجراء تغييرات تفقده ملامحه وشخصيته، مؤكدًا أن أي عملية تجميل يجب أن تراعي طبيعة المكان وتاريخه والهوية التي يعبر عنها.
التجميل مش معناه نمسح الهوية
وأشار محمد سعد إلى أن التجميل يصبح مشكلة عندما يتحول من إضافة عناصر جديدة تحافظ على روح المكان إلى تغيير كامل في شكله، بحيث يصبح المكان مختلفًا عن أصله ويفقد التفاصيل التي تميزه.
وأضاف أن التطوير الحقيقي هو الذي يجعل المكان أكثر جمالًا ووظيفة، مع الاحتفاظ بالعناصر التي تعبر عن تاريخه وثقافته.
الحداثة مع الحفاظ على الأصل
وأكد أستاذ الديكور أن الاستفادة من التصميمات الحديثة لا تتعارض مع الحفاظ على الهوية، موضحًا أن المصمم الناجح يستطيع الجمع بين التطور والخصوصية البصرية للمكان.
ولفت إلى أن الهوية ليست مجرد ألوان أو أشكال يمكن تغييرها بسهولة، لكنها مجموعة من التفاصيل والعناصر التي تمنح المكان شخصيته وتجعله مختلفًا عن غيره.
إمتى التجميل يبقى تشويه؟
وتابع محمد سعد أن السؤال الأهم عند تطوير أي مكان يجب أن يكون: هل التغيير أضاف للمكان أم ألغى شخصيته؟
فإذا أدى التغيير إلى فقدان الملامح الأصلية والسمات التي ارتبط بها الناس، فهنا يمكن القول إن التجميل تجاوز هدفه وتحول إلى تشويه للهوية.
الحفاظ على الهوية مسؤولية
وشدد أستاذ الديكور على أن الحفاظ على الهوية مسؤولية تقع على عاتق المصمم، خاصة عند التعامل مع الأماكن ذات القيمة التاريخية والثقافية، مؤكدًا أن التطوير يجب أن يكون مدروسًا، بحيث يواكب العصر دون أن يفقد المكان روحه.
ويرى أن أفضل التصميمات هي التي تستطيع تقديم صورة عصرية للمكان، وفي الوقت نفسه تجعل المتلقي قادرًا على التعرف على هويته وخصوصيته من النظرة الأولى.
