يستعد حزب الوفد لتنظيم احتفالية كبرى بمناسبة عيد الفلاح المصري، يوم الأربعاء الموافق 9 سبتمبر 2026، برئاسة وتحت رعاية الدكتور السيد البدوي شحاتة، وبإشراف وتنظيم اتحاد الفلاحين الوفديين برئاسة حسين أبو صدام، في احتفالية تستهدف الاحتفاء بالمزارع المصري، بالتوازي مع تسليط الضوء على أبرز الملفات والتحديات التي تواجه القطاع الزراعي.
وتأتي الاحتفالية في وقت تتزايد فيه أهمية القطاع الزراعي باعتباره أحد المحاور الرئيسية المرتبطة بالأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي، وهو ما يمنح المناسبة بعدًا يتجاوز فكرة التكريم الرمزي للفلاح، إلى طرح قضايا الإنتاج الزراعي، وحماية الرقعة الزراعية، وتحسين أوضاع المزارعين، وتعزيز قدرة المنتج المحلي على تلبية احتياجات السوق.
ومن المنتظر أن تشهد الاحتفالية مشاركة عدد من كبار الشخصيات والمسؤولين والسياسيين والإعلاميين، إلى جانب قيادات حزب الوفد واتحاد الفلاحين الوفديين، وممثلين عن القطاع الزراعي وعدد من الفلاحين، بما يعكس أهمية المناسبة في طرح رؤى مختلفة حول مستقبل الزراعة ودور المزارع المصري في منظومة التنمية.
دعم الفلاح.. من الشعارات إلى الملفات العملية
ويضع حزب الوفد خلال الاحتفالية قضية دعم الفلاح المصري في مقدمة الملفات المطروحة، مع التأكيد على أهمية تعزيز الإنتاج المحلي، وتطوير منظومة تسويق المحاصيل، والعمل على تحقيق عائد أكثر عدالة للمزارعين، بما يساعد على استمرار العملية الإنتاجية ويعزز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة المتغيرات الاقتصادية.
كما تمثل قضية التسويق الزراعي أحد الملفات المهمة في النقاش، في ظل ارتباط دخل المزارع بقدرة منظومة التسويق على الوصول بالمنتج إلى الأسواق بكفاءة، وتقليل الفجوة بين تكلفة الإنتاج والعائد الذي يحصل عليه المزارع.
الأمن الغذائي يبدأ من الأرض
وتحمل الاحتفالية رسالة واضحة بشأن أهمية الحفاظ على الرقعة الزراعية وزيادة الإنتاج، باعتبار أن حماية الأرض المنتجة تمثل عنصرًا أساسيًا في دعم الأمن الغذائي وتقليل الضغوط المرتبطة بتوفير السلع والمنتجات الزراعية للمواطنين.
ومن هذا المنطلق، تسعى المناسبة إلى التأكيد على أن الفلاح ليس مجرد منتج للمحاصيل، وإنما شريك رئيسي في منظومة الأمن الغذائي، وأن دعم استمراره في الإنتاج يرتبط بصورة مباشرة بقدرة الدولة على تحقيق أهدافها التنموية والزراعية.
تحديات القطاع الزراعي تحت الضوء
ولا تقتصر فعاليات عيد الفلاح على الاحتفاء بالمزارعين، إذ تفتح المناسبة الباب أمام مناقشة عدد من التحديات التي يواجهها القطاع الزراعي، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتطوير أساليب التسويق، وتحسين العائد الاقتصادي للمزارع، إلى جانب الحاجة إلى استمرار تطوير منظومة الإنتاج بما يتناسب مع المتغيرات التي يشهدها القطاع.
كما تبرز أهمية التنسيق بين مؤسسات الدولة والأحزاب والقوى السياسية والاتحادات المعنية بالزراعة، للوصول إلى رؤى ومقترحات تستهدف تحسين أوضاع الفلاح ودعم قدرته على مواصلة الإنتاج.
«الوفد» يوجه رسالة تقدير للفلاح
ويؤكد حزب الوفد أن الاحتفال بعيد الفلاح يمثل مناسبة وطنية لتقدير أبناء القطاع الزراعي، وتجديد التأكيد على الدور الذي يقومون به في حماية الأرض وزيادة الإنتاج ودعم منظومة الأمن الغذائي.
وتسعى الاحتفالية، من خلال حضورها السياسي والمجتمعي، إلى تحويل المناسبة إلى مساحة لطرح قضايا الفلاح بصورة أكثر مباشرة، وربط التكريم بالحديث عن احتياجاته وتحدياته، بما يعكس أهمية أن يكون المزارع في قلب أي رؤية تستهدف تطوير القطاع الزراعي وتحقيق التنمية المستدامة.



