قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بديل جديد للسكر أحلى 3500 مرة.. لا يرفع الإنسولين أو الجلوكوز

بديل للسكر أحلى 3500 مرة.. ولا يرفع الإنسولين أو الجلوكوز
بديل للسكر أحلى 3500 مرة.. ولا يرفع الإنسولين أو الجلوكوز

المحليات الصناعية قد تكون خالية من السعرات الحرارية، لكن هذا لا يعني أنها لا تؤثر على الجسم إطلاقاً، ورغم أن بعض المحليات الصناعية شديدة الحلاوة تحتوي على القليل من السكر أو تخلو منه تماماً، إلا أن أدلة حديثة تشير إلى أنها لا تزال قادرة على التأثير في استجابة الجسم الطبيعية للسكر.

هذا الأمر قد يشكل مشكلة للأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون من مشاكل في مستويات الجلوكوز في الدم.

وفي هذا السياق، قام باحثون في شركة التكنولوجيا الحيوية "أماي بروتينز" (Amai Proteins Ltd) بتصميم وتطوير واختبار بديل فائق الحلاوة؛ إذ تفوق حلاوته حلاوة السكروز (سكر المائدة) بمقدار 3500 ضعف من حيث الوزن.

وتكمن الميزة الأهم في أن هذا البديل لا يغير استجابة الجسم للجلوكوز أو الأنسولين.

ففي تجربة سريرية عشوائية ومزدوجة التعمية -مولتها الشركة وأدارها باحثوها- لم يُظهر منتج التحلية الجديد أي تأثير يُذكر على أي من هذين المؤشرين.

بل إن دراستهم، التي نُشرت في دورية "Food Chemistry"، أفادت بأن المنتج أدى إلى استجابة إجمالية للجلوكوز تقل بمقدار 31 ضعفاً عن استجابة السكر العادي، واستجابة للأنسولين تقل بمقدار 81 ضعفاً.

وتُعد هذه التجربة الأولى من نوعها التي تبحث في التأثيرات الأيضية لـ “بروتين حلو المذاق”، توجد هذه البروتينات الحلوة في بعض الفواكه الاستوائية النادرة، وتفوق حلاوتها حلاوة السكر العادي بألف ضعف على الأقل. ويُرجح أنها تطورت لجذب الرئيسيات -مثل البشر-، وهي اليوم تجذب اهتمام العلماء والشركات على حد سواء.

وقد استُلهم المكون المحلّي الذي طورته شركة "أماي" من فاكهة تنمو طبيعياً في الغابات الاستوائية المطيرة في غرب ووسط أفريقيا، وتُعرف باسم "توت السيرينديبيتي" (أو *Dioscoreophyllum cumminsii*)؛ حيث تحتوي هذه الفاكهة على واحد من أحلى البروتينات المعروفة على وجه الأرض.

أما النسخة المُعدّلة والمُحسّنة بمساعدة الذكاء الاصطناعي، فقد أُطلق عليها اسم "سويلين" (Sweelin)، يأتي هذا المُحلّي المبتكر على هيئة مسحوق أبيض يمكن إذابته بسهولة في السوائل.

يتميز المُحلّي بدرجة عالية من الحلاوة، لدرجة أن تحضير حصة واحدة من الشاي المثلج يتطلب أقل من 3 ملليجرامات فقط من المسحوق.

كما أنه يتحمل درجات الحرارة العالية؛ وتشير التقديرات إلى أن مادة "سويلين" (Sweelin) يمكنها -في بعض الوصفات الغذائية- أن تحل محل ما يصل إلى 70% من كمية السكر المطلوبة.

وفي وقت سابق من هذا العام، أفاد مسؤولون في إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) بعدم وجود أي استفسارات لديهم لدى شركة "أماي" (Amai) بخصوص استنتاجها القائل بأن هذا المُحلّي يُعد آمناً.

يتوفر "سويلين" حالياً كبديل للسكر في الأطعمة والمشروبات والحلويات في كل من الولايات المتحدة وسنغافورة .

نظراً لأن التجربة كانت محدودة النطاق وقصيرة المدة، فيجب التعامل مع نتائجها بحذر؛ إذ لا تتوفر معلومات كافية حول الآثار الصحية طويلة الأمد لـ "سويلين" على شريحة سكانية أوسع.

ومع ذلك، فإن النتائج الأولية تبدو واعدة.

شملت التجربة 19 مشاركاً، حيث تمت مراقبة مستويات الجلوكوز والأنسولين وهرمون "GLP-1" في الدم لديهم على مدار 120 دقيقة بعد تناول مشروب يحتوي على جرعة واحدة "عالية" من "سويلين".

وفي ترتيب عشوائي، وخلال زيارات منفصلة تفصل بينها فترة أسبوع، كرر كل مشارك التجربة بتناول مشروب مُحلّى بـ "الستيفيا" وآخر مُحلّى بـ "الدكستروز".

تُعد الستيفيا نباتاً يُستخدم عادةً كمُحلٍّ خالٍ من السعرات الحرارية، ولا يُعرف عنها أنها تسبب تغيرات في مستويات الجلوكوز في الدم أو استجابات الأنسولين.

وفي المقابل، يُعد الدكستروز سكراً تقليدياً يُستخرج من الذرة أو القمح، ويؤدي إلى استجابة كبيرة لمستويات الجلوكوز في الدم.

لم يكن المشاركون في التجربة على علم بنوع المُحلي الذي يتناولونه، وظل جميع العاملين في الدراسة، بمن فيهم موظفو الشركة، غير مُطلعين على نوع المُحلي طوال فترة التجربة والتحليل.

خلال التجربة التي استمرت ساعتين، كان أداء مُحلي سويلين مماثلاً لأداء ستيفيا. فقد أدى إلى استجابة إجمالية للجلوكوز أقل بـ 31 ضعفًا من الدكستروز، بينما كانت استجابته للأنسولين أقل بـ 81 ضعفًا.

ومن المثير للاهتمام أن التجربة وجدت أيضًا أن دواء سويلين لم يُسبب ارتفاعًا في مستوى هرمون GLP-1 في الدم، والذي يرتفع عادةً بعد تناول الطعام.

ويشير الباحثون إلى أن هذه النتيجة "ذات أهمية خاصة للأفراد المصابين بداء السكري من النوع الثاني، أو مقدمات السكري، أو السمنة، حيث تُساهم ارتفاعات مستوى الجلوكوز بعد تناول الطعام في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات الأيضية على المدى الطويل".

ومع ذلك، وحتى إجراء تجارب أطول، والتحقق من هذه النتائج على مجموعات أكبر من المرضى، يبقى تأثير سويلين على الاضطرابات الأيضية، مثل داء السكري، غير مؤكد.

في الوقت الراهن، كل ما يمكننا قوله هو أن هذا البديل للسكر يمنح مذاقاً حلواً دون أن يبدو أنه يؤثر على استجابة الجسم للدم أو الأنسولين.

ويخلص الباحثون إلى أن "هذه النتائج تدعم إمكانية استخدام sweelin كبديل للسكر محايد من الناحية الأيضية، مما قد يساعد المستهلكين الساعين إلى تقليل كمية السكريات المضافة في نظامهم الغذائي".

نُشرت الدراسة في دورية "Food Chemistry".