أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن العلاقات المصرية الصينية تشهد خلال الفترة الحالية تحولًا متسارعًا نحو شراكة استراتيجية واقتصادية أكثر تكاملًا، بما يعكس تطور طبيعة التعاون بين البلدين واتساع مجالاته.
وأوضح في تصريحات تلفزيونية،أن حجم الاستثمارات الصينية الجديدة في مصر وصل إلى نحو 12 مليار دولار، بالتزامن مع ارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى نحو 20 مليار دولار، وهو ما يعكس تنامي العلاقات الاقتصادية ووجود فرص أكبر لتعزيز التعاون المشترك خلال المرحلة المقبلة.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الشراكة بين القاهرة وبكين لم تعد تقتصر على العلاقات التجارية والاستثمارية، وإنما أصبحت تمتد إلى مجالات استراتيجية مرتبطة بالتنمية والصناعة والتكنولوجيا والبنية التحتية، بما يعزز قدرة مصر على الاستفادة من الخبرات والإمكانات الصينية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر، والتي عكست رغبة مشتركة في دفع العلاقات الثنائية إلى مرحلة جديدة، خاصة مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية المصرية الصينية.
وتتجه الشراكة بين البلدين خلال الفترة المقبلة إلى التركيز بصورة أكبر على توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا وزيادة الاستثمارات الإنتاجية، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الطاقة الجديدة والمتجددة والذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الاقتصاد المصري.
كما تمثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس أحد أبرز محاور التعاون الاقتصادي بين مصر والصين، في ظل اهتمام الشركات الصينية بالاستثمار في قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية، والاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر باعتبارها بوابة للأسواق الإفريقية والعربية والأوروبية.
ويرى خبراء أن المرحلة الجديدة من العلاقات المصرية الصينية يمكن أن تسهم في تحويل مصر إلى مركز صناعي ولوجستي مهم للشركات الصينية، خاصة مع توافر البنية التحتية والموقع الاستراتيجي واتفاقيات التجارة التي تتيح الوصول إلى عدد كبير من الأسواق الإقليمية.
ويأتي ذلك في إطار توجه القاهرة لتنويع شراكاتها الاقتصادية والاستثمارية مع مختلف القوى الدولية، والاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية بما يخدم خطط التنمية ويدعم زيادة الإنتاج والصادرات.

