تتحرك 5 دول أوروبية باتجاه تبني آلية جديدة للتعامل مع المهاجرين الذين لا يملكون حقًا قانونيًا في البقاء داخل أراضي الاتحاد الأوروبي؛ عبر السعي إلى إبرام اتفاقات خلال العام الجاري لـ"إنشاء مراكز لإعادتهم خارج التكتل الأوروبي"، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا في سياسات الهجرة واللجوء.
وخلال اجتماع استضافته العاصمة الدنماركية كوبنهاجن، أعلنت ألمانيا والنمسا واليونان والدنمارك وهولندا، المعروفة باسم «مجموعة الخمس»، التوصل إلى خطوات ملموسة تمهد لإبرام اتفاق بشأن إنشاء مراكز لإعادة المهاجرين خارج أوروبا.
ولم تكشف الدول الخمس حتى الآن عن الدول التي قد تستضيف هذه المراكز، أو عن طبيعة الترتيبات القانونية والإدارية التي ستنظم عملها.
وتأتي هذه التحركات في ظل مساعٍ أوروبية لتسريع عمليات إعادة الأشخاص الذين لا يستوفون شروط الإقامة أو الحماية الدولية، وسط ضغوط سياسية متزايدة على الحكومات الأوروبية للحد من الهجرة غير النظامية ورفع معدلات الترحيل.
وكان البرلمان الأوروبي قد أقر في يونيو الماضي إصلاحًا واسعًا لمنظومة الهجرة واللجوء، يتضمن إجراءات تهدف إلى تسريع عمليات إعادة المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم، ويفتح المجال أمام الدول الأعضاء لإنشاء مراكز لمعالجة عمليات العودة خارج الاتحاد الأوروبي.
وترى الحكومات المؤيدة لهذه السياسة أن نقل بعض إجراءات الإعادة إلى دول خارج الاتحاد قد يساعد في جعل النظام أكثر فاعلية، ويحد من الضغوط التي تواجهها الدول الأوروبية، خصوصًا تلك الواقعة على طرق الهجرة الرئيسية.
وفي المقابل، تواجه الخطط انتقادات من منظمات حقوقية تخشى أن تؤدي إقامة مراكز خارج أوروبا إلى إضعاف الضمانات القانونية الممنوحة لطالبي اللجوء والمهاجرين، ولا سيما فيما يتعلق بحقوقهم الأساسية وإمكانية الوصول إلى إجراءات قانونية عادلة.
ومن المتوقع أن تثير هذه الترتيبات جدلًا قانونيًا واسعًا، مع احتمال تعرضها لطعون أمام المحاكم الأوروبية، خصوصًا إذا لم تتضمن الاتفاقات المزمع إبرامها ضمانات واضحة بشأن حماية حقوق الأشخاص الذين ستتم إعادتهم.

