قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بين حلم برشلونة وطلب إنريكي.. هل ينتقل حمزة عبد الكريم إلى باريس سان جيرمان ؟

حمزة عبد الكريم
حمزة عبد الكريم

دخل مستقبل المهاجم الشاب حمزة عبد الكريم مرحلة جديدة من الترقب بعدما ارتبط اسم لاعب برشلونة الصاعد باهتمام من جانب باريس سان جيرمان الفرنسي في تحرك قد يضع موهبة الكرة المصرية أمام واحد من أصعب القرارات في بداية مسيرته الاحترافية.

وتداولت تقارير إعلامية إسبانية أن النادي الباريسي يراقب حمزة عبد الكريم صاحب الـ18 عامًا تمهيدًا لإمكانية التعاقد معه في ظل إعجاب الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لباريس سان جيرمان بقدرات المهاجم المصري وما قدمه خلال مشاركاته في المباريات الإعدادية مع برشلونة.

القصة بالنسبة إلى حمزة لا تبدو مجرد عرض من نادٍ أوروبي كبير لنادٍ أوروبي كبير آخر وإنما تحمل أبعادًا أكبر بالنسبة إلى لاعب لم يبدأ بعد رسمياً كتابة فصول مسيرته مع الفريق الأول لكنه وجد نفسه فجأة في دائرة اهتمام أحد أبطال أوروبا.

ويبقى السؤال الأبرز الذي يفرض نفسه الآن: هل ينتقل الفرعون الصغير حمزة عبد الكريم إلى باريس سان جيرمان أم يتمسك بحلمه في برشلونة ويواصل طريقه داخل النادي الكتالوني؟

 

شرط جزائي يفتح الباب

أحد أهم العوامل التي تجعل الحديث عن انتقال حمزة عبد الكريم إلى باريس سان جيرمان قابلاً للنقاش هو وجود شرط جزائي في عقده مع برشلونة تبلغ قيمته 15 مليون يورو.

ورغم أن الرقم يبدو كبيرًا بالنسبة إلى لاعب في الثامنة عشرة من عمره فإنه لا يمثل عائقًا حقيقيًا أمام نادٍ بحجم باريس سان جيرمان الذي يملك القدرة المالية على تنفيذ الصفقة إذا تحولت الرغبة إلى قرار رسمي.

وهنا تكمن حساسية الموقف بالنسبة إلى برشلونة؛ فالمسألة لا تتعلق فقط بإقناع اللاعب بالبقاء وإنما بالحفاظ على موهبة قد تصبح ذات قيمة فنية واقتصادية كبيرة خلال السنوات المقبلة.

وفي المقابل فإن وجود الشرط الجزائي يمنح باريس سان جيرمان ورقة ضغط مهمة حال قرر النادي الفرنسي الانتقال من مرحلة المتابعة والإعجاب إلى التحرك الرسمي.

لماذا يريد لويس إنريكي حمزة؟

اللافت في التقارير المتداولة أن اسم لويس إنريكي يظهر بقوة في خلفية اهتمام باريس بالمهاجم المصري فالمدرب الإسباني يعرف جيدًا طبيعة كرة القدم التي يقدمها برشلونة كما أنه يملك خبرة طويلة في التعامل مع المواهب الشابة وهو ما يجعل متابعته لحمزة عبد الكريم ذات أهمية خاصة خصوصًا أن اللاعب ظهر في الفترة الإعدادية بصورة لفتت الأنظار.

وبالنسبة إلى حمزة فإن وجود مدرب بحجم لويس إنريكي على رأس الجهاز الفني للنادي الفرنسي قد يمثل عنصر جذب حقيقيًا؛ فاللاعب لا يبحث فقط عن اسم النادي وإنما عن مشروع يستطيع من خلاله الحصول على فرصة حقيقية للتطور والاقتراب من الفريق الأول.

وهذه النقطة تحديدًا قد تجعل العرض الباريسي مختلفًا عن مجرد محاولة لخطف موهبة واعدة من برشلونة.

برشلونة.. الحلم الذي لم يكتمل بعد

في الجانب الآخر يبقى برشلونة صاحب أفضلية عاطفية ورياضية واضحة في حسابات حمزة عبد الكريم فاللاعب المصري وصل إلى النادي الكتالوني وهو يحمل حلمًا كبيرًا يتمثل في الوصول إلى الفريق الأول واللعب بقميص أحد أشهر أندية العالم وبالتالي فإن الرحيل في هذه المرحلة قد يعني التخلي عن مشروع بدأ بالفعل قبل أن يصل إلى محطته الأهم.

لكن المشكلة التي قد تواجه حمزة هي أن المنافسة داخل برشلونة لا تعرف المجاملات خصوصًا في الخط الهجومي حيث تتواجد أسماء شابة ونجوم كبار ما يجعل الطريق إلى التشكيل الأساسي مليئًا بالتحديات.

ومن هنا قد يجد المهاجم المصري نفسه أمام معادلة صعبة: هل ينتظر فرصته في برشلونة أم يختار مشروعًا آخر قد يمنحه طريقًا أكثر وضوحًا نحو الفريق الأول؟

باريس يملك ورقة المواهب

لا يقتصر عامل الجذب في باريس سان جيرمان على القوة المالية أو النجومية الأوروبية وإنما يرتبط أيضًا بمحاولة النادي بناء منظومة تمنح المواهب الشابة مساحة أكبر في السنوات الأخيرة.

والنادي الفرنسي أصبح قادرًا على الجمع بين وجود نجوم عالميين وبين تطوير لاعبين صغار يمكن أن يتحولوا لاحقًا إلى عناصر أساسية.

بالنسبة إلى حمزة عبد الكريم قد تكون هذه النقطة حاسمة إذا حصل على ضمانات فنية واضحة بشأن مستقبله خاصة أن اللاعب في هذه المرحلة العمرية يحتاج إلى المشاركة والتطور أكثر من حاجته إلى الجلوس على مقاعد البدلاء في فريق مليء بالنجوم.

كما أن العمل تحت قيادة لويس إنريكي قد يمثل فرصة تعليمية وفنية كبيرة في ظل خبرة المدرب الإسباني في تطوير اللاعبين والتعامل مع المراحل الانتقالية في مسيرتهم.

العامل العربي حاضر

وقد يجد حمزة عبد الكريم في باريس سان جيرمان بيئة أكثر سهولة من الناحية الاجتماعية في ظل وجود عدد من اللاعبين العرب داخل النادي.

ويأتي المغربي أشرف حكيمي في مقدمة هذه الأسماء باعتباره أحد أبرز عناصر الفريق وقادته وهو ما يمكن أن يمثل نقطة دعم للاعب المصري في حال انتقل إلى العاصمة الفرنسية.

كما يضم النادي مواهب عربية أخرى وهو ما قد يساعد حمزة على التأقلم مع الأجواء الجديدة خاصة إذا كانت الخطوة الأولى خارج مصر قد تحمل تحديات نفسية واجتماعية إلى جانب التحديات الفنية.

لكن في النهاية لن يكون العامل العربي وحده كافيًا لحسم القرار لأن مستقبل اللاعب الكروي سيظل هو العنصر الأكثر أهمية في أي خطوة مقبلة.