تألقت الفنانة ناندا محمد في حذب الأنظار إليها من خلال شخصية «ميس نادية» التي قدمتها ضمن أحداث مسلسل «بنج كلي»، حيث نجحت في تقديم الشخصية بصورة بسيطة وصادقة، جعلتها قريبة من الجمهور وواقع الحياة اليومية، وهو ما انعكس على حجم التفاعل الذي حظيت به عقب عرض حلقات العمل، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال ردود الفعل التي تلقتها في الشارع المصري.
واعتمدت ناندا في أدائها على تقديم «نادية» بعيدًا عن المبالغة، مع التركيز على التفاصيل الصغيرة التي ساعدت في بناء الشخصية، بداية من طريقة الحديث والحركة، وصولًا إلى طبيعة تعاملها مع المرضى وزملائها داخل المستشفى، وهو ما ساهم في ظهورها بصورة واقعية لاقت إشادات من الجمهور والنقاد والإعلاميين والفنانين.
وفي حوار خاص مع موقع «صدى البلد» الإخباري، تحدثت ناندا محمد عن كواليس استعدادها لشخصية ميس نادية، وكيف حرصت على تقديمها بصورة تتناسب مع خلفيتها الاجتماعية والبيئة التي تنتمي إليها، كما كشفت عن أصعب المشاهد التي واجهتها خلال التصوير، وتفاصيل المشهد الأقرب إلى قلبها، إلى جانب حديثها عن كواليس العمل والكيمياء التي جمعتها بأبطاله، وتأثير الشخصية على مشوارها الفني.
كيف حضرتِ لشخصية ميس نادية في مسلسل «بنج كلي»؟
كنت مركزة جدًا على إن الشخصية تطلع حقيقية والناس تصدقها، وما كنتش عايزة المشاهد يحس إن نادية، اللي بتشتغل في مستشفى حكومي، شكلها أو طريقة كلامها أو روحها أو إحساسها مش مناسب للطبقة الاجتماعية اللي جاية منها.
كنت مهتمة جدًا بالتفاصيل دي، لأن بالنسبة لي مصداقية الشخصية كانت من أهم الحاجات، ، وبالتالي كان لازم أبقى حريصة إن كل حاجة فيها تكون منطقية ومتوافقة مع البيئة اللي عاشت فيها.
هل كنتِ قلقة من رد فعل الجمهور تجاه تفاصيل الشخصية؟
طبعًا كان عندي اهتمام كبير جدًا برد فعل الجمهور، لأن لما بتقدمي شخصية بالشكل ده، بتبقي عايزة الناس تصدقها وتحس إنها ممكن تكون موجودة فعلًا في حياتهم.
والحمد لله، التعليقات والرسائل اللي وصلت لي بعد عرض الحلقات كانت إيجابية جدًا، وناس كتير ركزت على إن الشخصية قريبة من الواقع، وده أسعدني جدًا وطمأنني إن التفاصيل اللي كنت حريصة عليها وصلت للمشاهد بالشكل اللي كنت أتمناه.
ما المشهد الأقرب إلى قلبك خلال أحداث «بنج كلي»؟
المشهد اللي بحبه جدًا، وفي نفس الوقت كان من أصعب المشاهد بالنسبة لي، هو المشهد اللي الدكتور فاروق، اللي بيجسده الفنان محسن محي الدين، بيقول لنادية إنها مش هتتحول للتحقيق وإنها بريئة.
المشهد كان صعب جدًا لأنها ما كانتش بتتكلم بشكل كبير، لكن في نفس الوقت كان جواها كم هائل من المشاعر، وكانت محتاجة توصل كل ده من غير كلام كتير.
وما سبب صعوبة هذا المشهد تحديدًا؟
لأن نادية في اللحظة دي كان عندها مشاعر متضاربة جدًا. كانت مبسوطة وممتنة إنها مش هتتحول للتحقيق، وفي نفس الوقت كانت موجوعة جدًا من فكرة إنها اتهمت من الأساس.
كمان كانت خايفة إن اللي حصل يتسبب في إنها تخسر شغلها، وكانت حزينة بسبب اللي حصل للدكتور عصفور في النهاية، وفي نفس الوقت كان عندها إحساس إنها فعلًا في لحظة معينة ممكن تكون فكرت إنها تعمل كده.
فكان فيه مزيج كبير من المشاعر، وأنا كنت حاطة كل ده جوا نادية، وشايفة إنها فعلًا ممكن تحس بكل الحاجات دي في نفس اللحظة، وده اللي خلّى المشهد تحديًا بالنسبة لي، وكنت مستنية أشوف هيطلع إزاي على الشاشة.
كنت شايفة إن نادية لازم تكون سريعة طول الوقت ونشيطة، لأن طبيعة وجودها وشغلها داخل المستشفى بتفرض عليها ده، فحسيت إن لازم أستفيد من التفصيلة دي وأخليها جزءًا من طريقة نادية في الحركة والتصرف والتعامل مع المواقف المختلفة.
كيف كانت أجواء تصوير مسلسل «بنج كلي»؟
أجواء التصوير كانت جميلة جدًا، وبالنسبة لي كانت من أفضل التجارب اللي عشتها خلال مشواري الفني.
أنا سعيدة جدًا إني كنت جزءًا من العمل، وسعيدة بالتعاون مع كل فريق المسلسل، لأن الروح الموجودة في الكواليس كانت مريحة جدًا، وده بالتأكيد انعكس على طريقة الشغل وعلى النتيجة النهائية اللي ظهرت للجمهور.
كيف تصفين الكيمياء الفنية بينك وبين زملائك في العمل؟
الحمد لله كان فيه كيمياء جميلة جدًا بيني وبين زملائي، وده ظهر بشكل واضح في المشاهد.
ماذا يمثل لكِ دور نادية على المستوى الفني؟
دور نادية بالنسبة لي نقطة مهمة جدًا جدًا في مشواري الفني والدرامي.
أنا بحس إن الشخصية أضافت لي، سواء على مستوى الخبرة أو التحدي أو حتى ردود الفعل اللي حصلت عليها بعد عرض المسلسل، وده شيء أعتبره مهم جدًا في أي خطوة فنية بعملها.
كيف استقبلتِ إشادات الجمهور والنقاد بالدور؟
أنا ممتنة جدًا لكل ردود الفعل اللي وصلت لي، سواء من الجمهور أو النقاد أو الإعلاميين أو الفنانين.
أخدت إشادات من ناس من النقاد والإعلاميين والفنانين، وده بالنسبة لي دعم كبير جدًا، لأن لما الجمهور وصناع المهنة يعبروا عن رأيهم بشكل إيجابي تجاه الدور، أكيد ده بيكون شيء يفرحني ويخليني أقدر التجربة أكتر.
وأنا فعلًا ممتنة جدًا إني قدمت شخصية نادية، وسعيدة إن الناس شافوها وحسوا بيها وتفاعلوا معاها.

