حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من إمكانية لجوء بلاده إلى تنفيذ ضربة عسكرية جديدة ضد إيران، في حال استمرت التهديدات الصادرة من طهران، مؤكدًا أن إسرائيل لن تنتظر وصول الخطر إلى حدودها قبل التحرك.
وتأتي تصريحات كاتس في ظل تصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران، واستمرار المواجهة العسكرية التي شهدت ضربات متبادلة خلال الأشهر الماضية، وسط مخاوف من تجدد التصعيد واتساع نطاقه إقليميًا.
وكان كاتس قد أعلن في يوليو الماضي أن إسرائيل مستعدة لتوجيه «ضربة ثالثة» إلى إيران إذا اقتضت الضرورة، عقب حملتين عسكريتين سابقتين، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي يمتلك القدرة والاستعداد لتنفيذ عمليات جديدة وبقوة أكبر إذا تطلب الأمر ذلك.
وفي أحدث التصريحات المرتبطة بالتهديدات الإيرانية، شدد وزير الدفاع الإسرائيلي على أن بلاده تراقب التطورات في إيران عن كثب، خاصة مع الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تواجهها طهران، محذرًا من أن هذه الظروف قد تدفع القيادة الإيرانية إلى اتخاذ خطوات تصعيدية.
كما هدد كاتس، في تصريحات سابقة خلال سبتمبر الجاري، باستهداف البنية التحتية ومنشآت الطاقة الإيرانية إذا تعرضت إسرائيل لهجوم، في إشارة إلى استعداد تل أبيب لتوسيع نطاق الرد ليشمل أهدافًا استراتيجية واقتصادية.
وتزامنت هذه التصريحات مع استمرار التوتر العسكري في المنطقة، حيث شهدت الأيام الأخيرة هجمات إيرانية ضد أهداف أمريكية وحلفاء واشنطن، إلى جانب ضربات أمريكية استهدفت مصالح مرتبطة بإيران، ما يعكس اتساع دائرة المواجهة.
ويرى مراقبون أن التلويح الإسرائيلي بضربة جديدة يعكس استمرار اعتماد تل أبيب على الخيار العسكري لاحتواء القدرات الإيرانية، في وقت تبدو فيه فرص التهدئة محدودة، بينما يظل خطر تحول المواجهة إلى صراع إقليمي أوسع قائمًا.

