كشف الدكتور ثروت الخرباوي، القيادي الإخواني السابق والباحث في شؤون الإسلام السياسي المنشق، عن مفاجأة بشأن الشخص الذي وصفه بأنه صاحب التأثير الحقيقي في جماعة الإخوان خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن «المرشد الحقيقي للجماعة حاليًا امرأة».
وأوضح الخرباوي، خلال لقاء عبر سكاي نيوز عربية، أن المقصودة هي بليز ميترويلي، التي قال إنها كانت مسؤولة عن ملف جماعة الإخوان داخل المخابرات البريطانية، مشيرًا إلى أن دورها لم يقتصر على المتابعة، وإنما امتد بحسب روايته إلى حماية الجماعة وتوجيهها.
بليز ميترويلي.. اسم يتصدر رواية الخرباوي
وأشار الخرباوي إلى أن بليز ميترويلي، من مواليد عام 1977، وتخرجت في جامعة كامبريدج، كما تتحدث اللغة العربية بطلاقة، وعاشت لفترة طويلة في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب رواية الخرباوي، ارتبط اسم ميترويلي بملفات تتعلق بجماعة الإخوان والإسلام السياسي، قبل أن تتولى مسؤوليات أخرى داخل أجهزة الأمن البريطانية، وصولًا وفقًا لما ذكره – إلى رئاسة جهاز MI6.
واعتبر الخرباوي أن طبيعة هذه الأدوار والمهام تمنحها تأثيرًا كبيرًا في مسار الجماعة، رغم أنها ليست جزءًا معلنًا من هيكلها التنظيمي ولا تظهر باعتبارها قيادة إخوانية.
الخرباوي يربط القصة بثورة 1919
وفي سياق حديثه، انتقل الخرباوي إلى مرحلة تاريخية أقدم، رابطًا بين نشأة جماعة الإخوان والظروف التي أعقبت ثورة 1919.
ورأى أن الثورة أسهمت في ترسيخ حالة قوية من الوطنية المصرية، وهو ما اعتبر أنه أثار مخاوف لدى بريطانيا من تصاعد المد القومي داخل مصر.
وطرح الخرباوي رؤيته بأن بريطانيا سعت في تلك المرحلة إلى مواجهة هذا المد الوطني وإضعاف الهوية المصرية الجامعة، عبر الدفع باتجاه هوية دينية تتجاوز حدود الدولة المصرية.
«قيادة من خلف الستار»
وبحسب ما طرحه الخرباوي، فإن فهم طبيعة العلاقة بين جماعة الإخوان والجهات التي تعاملت معها تاريخيًا لا يتوقف عند القيادات المعلنة داخل التنظيم، وإنما يمتد إلى شخصيات وأطراف قال إنها لعبت أدوارًا مؤثرة من خارج الهيكل التنظيمي.
ويضع الخرباوي بليز ميترويلي في مقدمة هذه الأسماء، معتبرًا أن دورها وفق روايته يجعلها صاحبة تأثير حقيقي في مسار الجماعة، رغم عدم ظهورها كقيادة إخوانية معلنة.

