قصفت أوكرانيا منشأة صناعية في سيبيريا القطبية تقع على بعد 1740 ميلاً على الأقل من الحدود، وهي أعمق ضربة حققتها على الأراضي الروسية .
وفقا لصحيفة ديلي تليجراف البريطانية، استهدفت طائرات كييف بدون طيار مدينة نوفى أورينجوي الروسية النائية، في منطقة يامالو-نينيتس، مما تسبب في حريق زعمت السلطات الروسية أنه ناجم عن سقوط حطام.
وكتب ديمتري أرتيوخوف، حاكم يامالو-نينيتس، على تطبيق تيليجرام : "لا توجد وفيات أو إصابات. ويجري تقييم مدى وطبيعة الأضرار".
وتمثل هذه المنطقة، التي تعتبر عاصمة الغاز غير الرسمية لروسيا، حوالي 80 في المائة من إنتاج الغاز في البلاد ، وفقًا لوكالة أنباء "أجنتستفو" الروسية المستقلة، وكان الهدف المقصود هو محطة معالجة المكثفات في نوفى أورينجوي، والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية حوالي 19.5 مليون طن من المواد الخام سنوياً.
أول هجوم يستهدف المنطقة القطبية
وذكرت وسائل الإعلام الروسية أن هذه هي المرة الأولى التي تستهدف فيها المنطقة بهجوم بطائرة بدون طيار، وكانت أكبر مسافة تم قطعها طوال الحرب في أوكرانيا، متجاوزة الضربة التي وقعت في يوليو على مصفاة النفط في أومسك ، والتي تبعد 1550 ميلاً عن الحدود.
مسيرات كييف تحلق لمسافة 2000 ميل
وزعمت شركة "فاير بوينت"، وهي شركة أوكرانية ناشئة في مجال الدفاع تقوم بتصنيع معظم طائرات الدرون الهجومية بعيدة المدى التي تستخدمها كييف في الأراضي الروسية، أن ذخائرها قطعت مسافة تزيد عن 2000 ميل (3200 كم) للوصول إلى هدفها.
وكتبت على موقع X: " حطمت طائرات FP-1 بدون طيار الرقم القياسي للمدى، حيث ضربت على عمق يزيد عن 3200 كيلومتر. تم تأكيد وقوع إصابات مباشرة داخل المنشأة. ويجري حاليًا تقييم الأضرار."
يوم الأربعاء، تم تفعيل تهديدات الطائرات بدون طيار لأول مرة في خانتي مانسييسك في غرب وسط سيبيريا، والتي تقع على بعد حوالي 1550 ميلاً من الحدود الأوكرانية.
وطلبت السلطات من السكان البقاء في منازلهم، والابتعاد عن النوافذ، والبقاء في أماكن آمنة حتى انتهاء الغارة الجوية.
استهداف مصافي النفط الروسية
لم تُعلّق السلطات الأوكرانية على الضربة فوراً، وفي صباح الأربعاء، كتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على موقع إكس: "أشكر كل من يُطوّر قدراتنا في فرض عقوبات بعيدة المدى، حتى يُصبح تأثير الحرب الروسية ملموساً بشكل متزايد في مصدرها".
وبحسب السلطات العسكرية، فقد ضربت أوكرانيا منذ صيف هذا العام جميع مصافي النفط الروسية تقريباً التي تقع ضمن نطاق طائراتها المسيرة، مما أدى إلى تعطيل حوالي 43 في المائة من طاقة التكرير.
وفي ليلة الأربعاء، ضربت النيران محطة وقود في نوفوروسيسك وكذلك القاعدة البحرية في نوفوروسيسك، وزعم زيلينسكي أيضاً أن المجال الجوي الروسي سيُغلق فعلياً نتيجةً للهجمات الأوكرانية. ويوم الأربعاء، تم تعليق العمليات مؤقتاً في ستة مطارات على الأقل بسبب هذه الضربات.
روسيا تطور صاروخ باليستي بعيد المدى
تعمل روسيا أيضاً على تطوير قدراتها بعيدة المدى، وصرح مسؤول في الاستخبارات العسكرية الأوكرانية يوم الثلاثاء بأن روسيا تخطط لإجراء تجارب على صاروخ باليستي جديد يبلغ مداه 500 ميل بحلول نهاية عام 2026، بهدف إطلاقه على المناطق الغربية من البلاد.