شدد وزير الخارجية والهجرة والتعاون الدولي الدكتور بدر عبد العاطي، على أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن مصر القومي، مؤكدا عمق العلاقات الاستراتيجية والتاريخية التي تجمع البلدين، وحرص القاهرة على دعم استقرار المملكة وأمنها.
وأوضح أن الرئيس عبد الفتاح السيسي والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، اتفقا على استمرار التشاور والتنسيق بين مصر والمملكة العربية السعودية بشأن مختلف القضايا والتطورات الإقليمية.
وفيما يتعلق بالأوضاع في اليمن، أكد وزير الخارجية أن مصر ترفض أي محاولات أو نزاعات تستهدف تقسيم اليمن، مشددا على ضرورة الحفاظ على وحدة الدولة اليمنية وسلامة أراضيها ومؤسساتها الوطنية.
وأكد عبد العاطي أن الحفاظ على وحدة الدول العربية والأفريقية واستقرارها يمثل أولوية لمصر.
وبخصوص أرض الصومال، شدد عبد العاطي على رفض مصر القاطع لأي خطوات تستهدف تفكيك الدولة الصومالية أو المساس بوحدتها وسلامة أراضيها، مؤكدا على أن انفصال "أرض الصومال" أمر لا يمكن القبول به.
وتابع أن مصر ستواصل دعمها لوحدة واستقرار الصومال، انطلاقًا من موقفها الثابت الرافض لأي محاولات لتغيير خريطة الدول أو المساس بسيادتها ووحدة أراضيها.
وأوضح أن وجود ميليشيات أو كيانات موازية لمؤسسات الدولة يمثل أمرا بالغ الخطورة، لما يترتب عليه من إضعاف الدولة وتهديد استقرارها وسيادتها، مؤكدا ضرورة دعم مؤسسات الدولة الوطنية وعدم السماح بوجود أطر موازية لها.
وأكد عبد العاطي أن الحفاظ على مؤسسات الدولة يمثل مبدأً ثابتا في السياسة المصرية، مشددًا على أهمية دعم مؤسسات الدول والحفاظ على تماسكها واستقرارها.
و بشأن ما يحدث في السودان ، قال عبد العاطي، إن مصر ترفض بشكل قاطع وجود أي كيانات موازية للدولة السودانية، مشددا على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة ووحدة السودان وسلامة أراضيه.
وأضاف إن الشعب السوداني يدفع ثمنا باهظا جراء المسيرات التي تأتي من خارج السودان، في ظل استمرار المواجهات وتفاقم الأوضاع الإنسانية، مؤكدا أن استمرار تدفق الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الداخل السوداني يسهم في إطالة أمد الأزمة.
وأكد وزير الخارجية أن مصر تدعم جميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سلمي للأزمة السودانية، بما يحافظ على وحدة الدولة ويضع حدا لمعاناة الشعب السوداني ، لافتا إلى أن تقسيم السودان ليس مطروحًا بالنسبة لمصر، ولن تسمح بحدوثه.
وأضاف أن مصر ستواصل دعمها للسودان وشعبه، والعمل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية من أجل الحفاظ على مؤسسات الدولة السودانية .