قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

القديم تمنه فيه.. كيف أشعل تريند التمانينات سوق الروبابيكا في الخليج؟

تريند التمانينات في الخليج
تريند التمانينات في الخليج

في وقت يسيطر فيه التطور التكنولوجي على تفاصيل الحياة اليومية، ويبحث الجميع عن أحدث الهواتف والشاشات والأجهزة الإلكترونية، ظهر اتجاه مختلف تمامًا يعيد الأنظار إلى الماضي، بعدما بدأ عدد من الأشخاص في البحث عن مقتنيات قديمة ارتبطت بذكريات عقود سابقة، بحسب ما وثقه صانع المحتوى أحمد الجهوري.

وتحولت بعض هذه الأشياء التي كانت يومًا ما عادية داخل المنازل إلى قطع يبحث عنها هواة جمع المقتنيات ويدفعون مقابلها مبالغ كبيرة، خاصة في دول الخليج.

ويُعرف هذا الاتجاه بين المهتمين باسم «تريند التمانينات»، رغم أن بعض المقتنيات المتداولة تعود إلى فترات لاحقة أيضًا، إذ أصبح الحنين إلى الماضي عاملًا رئيسيًا في إعادة إحياء أجهزة وهواتف وأدوات كانت جزءًا من الحياة اليومية قبل انتشار الهواتف الذكية والمنصات الرقمية.

تليفونات نوكيا القديمة تعود للمشهد

من أبرز المقتنيات التي لفتت الأنظار خلال الفترة الأخيرة الهواتف المحمولة القديمة، وعلى رأسها بعض طرازات نوكيا التي كانت منتشرة على نطاق واسع في المنطقة العربية، حيث أكد الجهوري أنه يتم دفع آلاف الدراهم من أجل اقتناء هاتف قديم وقد يتضاعف المبلغ كلما كان الجهاز قديما، بحيث يصبح هاتف نوكيا قديم أغلى بكثير من أحدث إصدار من الآيفون.

وبعد سنوات من اعتبارها أجهزة منتهية الصلاحية، أصبحت بعض الإصدارات القديمة محل اهتمام لهواة جمع الأجهزة الكلاسيكية، خصوصًا إذا كانت بحالة جيدة أو ما زالت تحتفظ بعلبتها الأصلية وملحقاتها.

ويرى المهتمون بهذا المجال أن قيمة الهاتف القديم لا ترتبط دائمًا بإمكانياته التقنية، وإنما بحالته وندرته وارتباطه بمرحلة زمنية معينة، وهو ما جعل بعض الأشخاص يحتفظون بأجهزة كانت موجودة في الأدراج لسنوات طويلة، قبل أن يكتشفوا أن هناك من يبحث عنها بالفعل.

التلفزيونات وأجهزة الفيديو تدخل المنافسة

وبحسب أحمد الجهوري، لا يقتصر الأمر على الهواتف، إذ امتد الحنين إلى أجهزة التلفزيون القديمة، خصوصًا الأجهزة ذات التصميمات التي تميزت بها المنازل خلال الثمانينيات والتسعينيات، إلى جانب أجهزة الفيديو وأشرطة التسجيل والمشغلات القديمة.

وتحولت بعض هذه الأجهزة من مجرد أدوات إلكترونية مستعملة إلى قطع ديكور ومقتنيات تحمل طابعًا كلاسيكيًا، ويستخدمها البعض لإعادة تشكيل أجواء المنازل القديمة أو المقاهي والمطاعم ذات الطابع التراثي.

كما زاد الاهتمام بأشرطة الفيديو والكاسيت القديمة، خصوصًا النسخ التي تحمل تسجيلات نادرة أو مواد لم تعد متاحة بسهولة بالوسائل الحديثة.

العملات القديمة.. قيمة تتجاوز الذكريات

ومن بين المقتنيات التي تشهد اهتمامًا متزايدًا أيضًا العملات القديمة، سواء الورقية أو المعدنية، إذ يبحث بعض الهواة عن الإصدارات التي لم تعد متداولة أو التي صدرت بأعداد محدودة.

وفي بعض الحالات، يمكن أن تتجاوز قيمة العملة قيمتها الاسمية بفارق كبير، خصوصًا إذا كانت نادرة أو محفوظة بحالة جيدة أو مرتبطة بمرحلة تاريخية محددة.

وتشير هذه الظاهرة إلى أن سوق المقتنيات القديمة لا يقوم فقط على الحنين، وإنما يجمع بين الهواية والبحث عن القطع النادرة والاستثمار فيها، مع اختلاف الأسعار بشكل كبير من قطعة إلى أخرى.

لماذا يدفع البعض مبالغ كبيرة مقابل الروبابيكا؟

وفي الخليج، يلفت هذا الاتجاه الأنظار بشكل خاص، مع وجود هواة مستعدين لدفع مبالغ مرتفعة مقابل الحصول على مقتنيات نادرة أو ذات قيمة تاريخية أو عاطفية.

وفي هذا السياق، أكد أحمد الجهوري، أن المفارقة تكمن في أن الأشخاص الذين كانوا يتخلصون من هذه الأجهزة القديمة منذ سنوات قد يكتشفون اليوم أن هناك هواة يبحثون عنها ويدفعون مقابل الحصول عليها، خاصة عندما تكون القطعة نادرة أو محتفظة بحالتها الأصلية.

ويرتبط ارتفاع أسعار بعض المقتنيات القديمة بعدة عوامل، أبرزها الندرة والحالة والأصالة والتاريخ والطلب. فوجود جهاز قديم بكميات كبيرة لا يعني بالضرورة ارتفاع سعره، بينما يمكن لقطعة نادرة ومحفوظة بشكل جيد أن تحظى باهتمام أكبر.

كما أن وجود العلبة الأصلية أو الكتيبات أو الملحقات الخاصة بالجهاز قد يزيد من جاذبيته بالنسبة لهواة الجمع.